وَأنْشد بعده الشَّاهِد الثَّالِث وَالْأَرْبَعُونَ بعد الأربعمائة وَهُوَ من شَوَاهِد س:
(وَلَقَد أَبيت من الفتاة بمنزلٍ ... فأبيت لَا حرجٌ وَلَا محروم)
على أَن لَا حرجٌ عِنْد الْخَلِيل مرفوعٌ على أَنه خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف وَالْجُمْلَة محكية بقول مَحْذُوف أَي: أَبيت مقولاً فِي: هُوَ لَا حرجٌ وَلَا محروم. وَهَذَا من حِكَايَة الْجمل بِتَقْدِير الْمُبْتَدَأ وَلَا يَصح أَن يكون من حِكَايَة الْمُفْرد لِأَن حِكَايَة إعرابه إِنَّمَا تكون إِذا أُرِيد لَفظه نَحْو: قَالَ فلَان: زيدٌ إِذا تكلم بزيد مَرْفُوعا وَفِي غير هَذَا يجب نَصبه إِلَّا أَن يكون بِتَقْدِير شَيْء فنجب حِكَايَة إعرابه كَمَا هُنَا. وَهَذَا نَص سِيبَوَيْهٍ فِي الْمَسْأَلَة: وَزعم الْخَلِيل أَن أَيهمْ إِنَّمَا وَقع فِي قَوْلهم: اضْرِب أَيهمْ أفضل على أَنه حِكَايَة كَأَنَّهُ قَالَ: اضْرِب الَّذِي يُقَال لَهُ: أَيهمْ أفضل. وَشبه بقول الأخطل: وَلَقَد أَبيت من الفتاة بمنزلٍ ... ... ... ... . الْبَيْت قَالَ الأعلم: الشَّاهِد فِي رفع حرجٌ ومحروم وَكَانَ وَجه الْكَلَام نصبهما على الْحَال. وَوجه رفعهما عِنْد الْخَلِيل الْحمل على الْحِكَايَة وَالْمعْنَى: فأبيت كَالَّذي يُقَال لَهُ لَا حرجٌ وَلَا محروم.
وَلَا يجوز: رَفعه حملا على مُبْتَدأ مُضْمر كَمَا لَا يجوز: كَانَ زيد لَا قَائِم وَلَا قَاعد على تَقْدِير: لَا هُوَ قَائِم وَلَا هُوَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.