وَقَوله: مهواها مصدر بِمَعْنى الْهَوِي والسقوط. والكلكل كجعفر: الصَّدْر وَتَشْديد اللَّام ضَرُورَة أَيْضا. وثفنات: جمع ثفنة بِفَتْح الْمُثَلَّثَة وَكسر الْفَاء بعْدهَا نون وَهُوَ مَا يَقع على الأَرْض من أَعْضَاء الْإِبِل إِذا استناخ وَغلظ كالركبتين وَغَيرهمَا. وَزَل بِالضَّمِّ جمع أزل وَهُوَ الْخَفِيف. وَفَسرهُ أَبُو زيد بملس. وَهُوَ غير مُنَاسِب إِذْ المُرَاد تَشْبِيه الْأَعْضَاء الخشنة الغليظة من النَّاقة بِكَثْرَة الاستناخة بكفي رَاهِب قد شثنت وخشنت من كَثْرَة اعْتِمَاده عَلَيْهِمَا فِي السُّجُود. وروى: رجْلي رَاهِب بدل كفي رَاهِب. والغبش بِفتْحَتَيْنِ: بَقِيَّة اللَّيْل.
وَأَرَادَ بالتجلي النَّهَار. وَهَذِه أرجوزةٌ طَوِيلَة أورد مِنْهَا شرَّاح شَوَاهِد سِيبَوَيْهٍ جملَة وَكَذَلِكَ أَبُو عَليّ فِي الْمسَائِل العسكرية. وَقَوله: أوردهُ سِيبَوَيْهٍ فِي بَاب الْوَقْف لرجلٍ من بني أَسد على أَن تَضْعِيف الآخر فِي القافية ضَرُورَة.
قَالَ الأعلم: الشَّاهِد فِيهِ تَشْدِيد عيهل فِي الْوَصْل ضَرُورَة وَإِنَّمَا يشدد فِي الْوَقْف ليعلم أَنه متحرك فِي الْوَصْل. قَالَ أَبُو عَليّ فِي الْمسَائِل العسكرية أما العيهل والكلكل فاستعمالهما بتحفيف فَقدر الْوَقْف عَلَيْهِ فضاعف إِرَادَة للْبَيَان. وَهَذَا يَنْبَغِي أَن يكون فِي الْوَقْف دون الْوَصْل لِأَن مَا يتَّصل بِهِ فِي الْوَصْل يبين الْحَرْف وحركته. فَمن ذَلِك من قَالَ فِي الْوَقْف: هَذَا خَالِد. فَإِذا وصل قَالَ: هَذَا خالدٌ كَمَا ترى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.