وَقَوله: تنمى بهَا اليعسوب الخ ضمير بهَا للنحل وَلم يجر لَهَا ذكر لِأَنَّهُ يسْتَدلّ عَلَيْهَا بالقصة.
يَعْنِي أَن اليعسوب يرْتَفع بالنحل حَتَّى يسكنهَا فِي مجمع لَهَا ألفته وَاسع ذِي عسل.
وَإِنَّمَا قَالَ هَذَا لِأَن النَّحْل تتبع قائدها فتطير بطيرانه وَترجع بِرُجُوعِهِ. والمباءة: مرجع الْإِبِل ومبيتها الَّذِي تتبوأ فِيهِ وتأوي إِلَيْهِ فاستعاره هَا هُنَا.
وَقَوله: أقرها إِلَى مألف عداهُ بإلى لِأَنَّهُ فِي معنى آواها وألجأها وهم يحملون النظير فِي التَّعْدِيَة)
على النظير والنقيض على النقيض كثيرا.
وَقَوله: فَلَو كَانَ حبلاً من ثَمَانِينَ الْبَيْتَيْنِ الضَّمِير الْمُؤَنَّث فِي نالها وَعَلَيْهَا للخلية المفهومة من الْمقَام وفاعل نالها. شَدِيد الوصاة وَجُمْلَة تدلى: حَال بِتَقْدِير قد وَالتَّقْدِير: نالها بالأنامل شَدِيد الوصاة نابل وَابْن نابل متدلياً عَلَيْهَا بالحبال. وَيكون موثقًا حَالا من الضَّمِير فِي تدلى.
وَيجوز أَن تكون جملَة تدلى اعتراضاً بَين الْفِعْل وَالْفَاعِل وَيحسن الِاعْتِرَاض أَنه تَفْسِير لنيل المشتار للعسل كَيفَ كَانَ وعَلى أَي وَجه توصل.
وروى تَقْدِيم بَيت تدلى عَلَيْهَا على بَيت فَلَو كَانَ حبلاً وَبِه يحسن الانتظام وَيصير قَوْله فَلَو كَانَ حبلاً من ثَمَانِينَ قامة وَاقعا فِي موقعه وبياناً لحذق المشتار وَحسن تَأتيه فِيمَا يعانيه حَتَّى لَا يمْتَنع عَلَيْهِ شاق منيع. وَعَلِيهِ يكون شَدِيد الوصاة فَاعل تدلى وموثقاً حَال.
قَالَ الْأَصْمَعِي: أَرَادَ بشديد الوصاة الشَّديد الْحفاظ بِمَا أوصِي بِهِ. قَالَ أَبُو نصر: بَيَانه شَدِيد عِنْد الوصاة لَا يسترخي فِيهَا وَلَا يتجوز.
وَقَوله: نابل وَابْن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.