فَإِن قلت: فقد جَاءَ من الموصولة مَا وصل بِغَيْر الْخَبَر نَحْو مَا قَالُوهُ: كتبت إِلَيْهِ: أَن قُم وَبِأَن قُم قلت: ذَلِك وَإِن جَاءَ فِي أَن لَا يَسْتَقِيم فِي الَّذِي وَنَحْوه من الْأَسْمَاء لِأَن الَّذِي يَقْتَضِي الْإِيضَاح بصلته وَلَيْسَت أَن كَذَلِك. أَلا ترى أَنَّهَا حرف وَأَنه لَا يرجع إِلَيْهَا ذكر من الصِّلَة.
وَهَذَا وَإِن جَاءَ فِي الْبَيْت فَإِن النَّحْوِيين يجْعَلُونَ لَعَلَّ ك لَيْت فِي أَن الْفَاء لَا تدخل على خَبَرهَا فَلَا يجيزون: لَعَلَّ الَّذِي فِي الدَّار فمنطلق كَمَا لَا يجيزكون ذَلِك فِي لَيْت.)
فَإِن قلت: أحمل لَعَلَّ على الْمَعْنى لِأَنَّهُ طمع كَأَنَّهُ قَالَ: أطمع فِي زيارتها قيل لَك: فَصله أَيْضا بالتمني وَقل: الْمَعْنى الَّذِي أَتَمَنَّى وَصله بالاستفهام والنداء وَجَمِيع مَا لم يكن خَبرا وَقل: الْمَعْنى وَيجوز فِيهِ أَن تقدر قبل لعَلي فعلا وتحذفه لطول الْكَلَام فَيكون الصِّلَة الْفِعْل الَّذِي هُوَ أَقُول فِيهَا وَهُوَ خبر لَا إِشْكَال فِيهِ. وَحسن الْحَذف لطول الْكَلَام. اه.
وَأوردهُ ابْن هِشَام فِي الْجُمْلَة المعترضة من الْبَاب الثَّانِي من الْمُغنِي على أَن جملَة: وَإِن شطت نَوَاهَا مُعْتَرضَة بَين لعَلي وَبَين أزورها. وصلَة الَّتِي قَول مَحْذُوف كَمَا ذكرنَا.
وَذكره الْخفاف فِي شرح جمل الزجاجي على أَن أزورها صلَة الَّتِي وَفصل بَينهمَا بلعل وَإِن شطت على وَجه الِاعْتِرَاض وَيكون خبر لَعَلَّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.