مدح الفرزدق عَمْرو بن مُسلم الْبَاهِلِيّ فَأمر لَهُ بثلثمائة دِرْهَم وَكَانَ عَمْرو بن عفراء الضَّبِّيّ صديقا لعَمْرو فلامه وَقَالَ: أتعطي الفرزدق ثلثمِائة دِرْهَم وَإِنَّمَا كَانَ يَكْفِيهِ أَن تعطيه عشْرين درهما فَبلغ ذَلِك الفرزدق فَقَالَ: الطَّوِيل
(نهيت ابْن عفرى أَن يعفّر أمّه ... كعفر السّلى إِذْ جرّدته ثعالبه)
(وإنّ امْرأ يغتابني لم أَطَأ لَهُ ... حريما فَلَا تنهاه عنّي أَقَاربه)
(كمحتطبٍ لَيْلًا أساود هضبةٍ ... أَتَاهُ بهَا فِي ظلمَة اللّيل حاطبه)
(ألمّا اسْتَوَى ناباي وابيضّ مسحلي ... وأطرق إطراق الكرا من أحاربه)
(فَلَو كَانَ ضبّيّاً صفحت وَلَو سرت ... على قدمي حيّاته وعقاربه)
(وَلَكِن ديافيٌّ أَبوهُ وَأمه ... بحوران يعصرن. . الْبَيْت انْتهى)
وَقَالَ ابْن خلف وَصَاحب الْعباب: سَبَب هَذَا الشّعْر أَن عَمْرو بن عفراء الضَّبِّيّ قَالَ لعبد الله بن مُسلم الْبَاهِلِيّ: وَقد أعْطى الفرزدق خلعة وَحمله على دَابَّة وَأمر لَهُ بِأَلف دِرْهَم فَقَالَ لَهُ عَمْرو بن عفراء: مَا يصنع الفرزدق بِهَذَا الَّذِي أَعْطيته إِنَّمَا يَكْفِي الفرزدق ثَلَاثُونَ درهما يَزْنِي بِعشْرَة وَيَأْكُل بِعشْرَة وَيشْرب بِعشْرَة. فهجاه الفرزدق بِهَذَا. انْتهى.
وَقَوله: ستعلم يَا عَمْرو الخ هَذَا تهديد وعفراء بِالْمدِّ قصر ضَرُورَة فَكتب بِالْيَاءِ وَهِي أمه.
وعي: بِمَعْنى لم يهتد لوجهه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.