وَقد أَخذ هَذَا من كَلَام أَبُو عَليّ فِي التَّذْكِرَة القصرية قَالَ: إِنَّمَا جَازَ أَو مَعَ سيان اتساعاً وَذَلِكَ أَنهم لما رَأَوْا أَن أَو يجمع بهَا مَا قبلهَا وَمَا بعْدهَا كَمَا جمع بِالْوَاو وَإِن كَانَ الْمَعْنى مُخْتَلفا شبهوه بهَا فَعَطَفُوا بهَا فِي هَذَا الْموضع كَمَا يعْطف بِالْوَاو. وَكَذَلِكَ الْعلم بِأَن هَذَا الْموضع يَقْتَضِي اثْنَيْنِ)
فَصَاعِدا وَلَا يقْتَصر فِيهِ على أحد الاسمين. انْتهى.
وسيان: مثنى سي بِالْكَسْرِ بِمَعْنى مثل وَأَصله سوي لِأَنَّهُ من السوَاء والسوية فَقلب وأدغم عملا بالقاعدة.
قَالَ ابْن يسعون: كَانَ يَنْبَغِي أَن يَقُول سيين لِأَن الْمعرفَة أولى بِأَن تكون اسْم كَانَ وَكَأَنَّهُ كره اجْتِمَاع ثَلَاث ياءات فَعدل إِلَى الْألف أَو قدر فِي كَانَ ضمير الشَّأْن وَرَفعه على الْخَبَر لِأَن الْمُبْتَدَأ وَقَالَ أَبُو عَليّ فِي إِيضَاح الشّعْر: إِمَّا أَن يكون أضمر فِي كَانَ الحَدِيث أَو الْأَمر فَيكون سيان خبر الاسمين اللَّذين هما: أَن لَا يسرحوا نعما أَو يسرحوه أَو يكون جعل سيان الْمُبْتَدَأ وَإِن كَانَ نكرَة وَأدْخل كَانَ على قَوْله سيان. وَالْوَجْه الأول أشبه. انْتهى.
قَالَ الدماميني فِي الْحَاشِيَة الْهِنْدِيَّة: وَلقَائِل أَن يَقُول: الْإِخْبَار عَن الْمعرفَة بالنكرة مغتفر فِي الضَّرُورَة. على أَن ابْن مَالك قَالَ بِجَوَازِهِ مُطلقًا.
وسرحت الْإِبِل سرحاً من بَاب نفع وسروحاً أَيْضا: رعت بِنَفسِهَا وسرحتها يتَعَدَّى وَلَا يتَعَدَّى. وَهُوَ هُنَا مُتَعَدٍّ. وَالنعَم: المَال الرَّاعِي وَهُوَ جمع لَا وَاحِد لَهُ من لَفظه وَأكْثر مَا يَقع على الْإِبِل.
قَالَ أَبُو عبيد: النعم: الْجمال فَقَط وتؤنث وتذكر وَجمعه نعْمَان كحمل وحملان وأنعام
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.