والوكف: الْعَيْب وَالْإِثْم. أَي: نَحن نَحْفَظ عَورَة عشيرتنا فَلَا يَأْتِيهم من وَرَائِنَا شَيْء يعابون بِهِ من تَضْييع ثغرهم وَقلة رعايته.
وَقد تقدم الْكَلَام عَلَيْهِ مُسْتَوفى فِي الشَّاهِد الثَّامِن وَالتسْعين بعد الْمِائَتَيْنِ.
وَأنْشد بعده الشَّاهِد الثَّالِث وَالْخَمْسُونَ بعد الثلاثمائة وَهُوَ من شَوَاهِد سِيبَوَيْهٍ: الْبَسِيط
(فاليوم قرّبت تهجونا وتشتمنا ... فَاذْهَبْ فَمَا بك والأيّام من عجب)
على أَن حرف الْجَرّ قد يتْرك ضورة عِنْد الْبَصرِيين أَي: مَا بك وبالأيام عجب.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ قبل أَن ينشد هَذَا الْبَيْت: وَمِمَّا يقبح أَن يُشْرك الْمظهر عَلامَة الْمُضمر الْمَجْرُور وَذَلِكَ قَوْلك: مَرَرْت بك وَزيد وَهَذَا أَبوك وَعَمْرو فكرهوا أَن يُشْرك الْمظهر مضمراً دَاخِلا فِيمَا قبله لِأَن هَذِه الْعَلامَة الدَّاخِلَة فِيمَا قبلهَا جمعت أَنَّهَا لَا يتَكَلَّم بهَا إِلَّا مُعْتَمدَة على مَا قبلهَا وَأَنَّهَا بدل من اللَّفْظ بِالتَّنْوِينِ فَصَارَت عِنْدهم بِمَنْزِلَة التَّنْوِين فَلَمَّا ضعفت عِنْدهم كَرهُوا أَن يتبعوها الِاسْم وَلم يجز أَن يتبعوها إِيَّاه. إِلَى أَن قَالَ: وَقد يجوز فِي الشّعْر. وَأنْشد هَذَا الْبَيْت وبيتاً آخر.
انْتهى.
وأوضح مِنْهُ قَول ابْن السراج فِي الْأُصُول: وَأما المخفوض فَلَا يجوز أَن يعْطف عَلَيْهِ الظَّاهِر لَا يجوز أَن تَقول: مَرَرْت بك وَزيد لِأَن الْمَجْرُور لَيْسَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.