بجيمين أَي: لم يتنهنه عمّا أَرَادَ مّما كتم. وَتَكون لَا مَعَ الْمَاضِي بِمَنْزِلَة لم مَعَ الْمُضَارع فِي الْمَعْنى كَقَوْلِه تَعَالَى: فَلَا اقتحم الْعقبَة أَي: لم يقتحمها. وَقَالَ أميّة بن أبي الصّلت: الرجز
(إِن تغْفر اللهمّ تغْفر جمّا ... وأيّ عبدٍ لَك لَا ألمّا)
أَي: لم يلمّ بالذنب. وَقَوله: وَكَانَ طوى هُوَ عِنْد المبّرد بإضمار قد أَي: قد طوى.
قَالَ: لأنّ كَانَ فعل مَاض فَلَا يخبر عَنهُ إلاّ باسم أَو بِمَا ضارعه. قَالَ: وَلَا يجوز كَانَ زيد قَامَ)
لأنّ زيد قَامَ يُغْنِيك عَن كَانَ. وَخَالفهُ أَصْحَابه فَقَالُوا: الْمَاضِي قد ضارع الِاسْم أَيْضا فَهُوَ يَقع خباً لَكَانَ كَمَا يَقع الِاسْم وَالْفِعْل الْمُسْتَقْبل
وأمّا قَوْلك كَانَ زيد قَامَ فإنّما جِيءَ بكان لتؤكّد أَن الْفِعْل لما مضى.
وَقد تقدّم فِي الشَّاهِد السَّادِس وَالْخمسين بعد الْمِائَة أول بَاب الِاشْتِغَال شرح هذَيْن الْبَيْتَيْنِ مَعَ أبياتٍ كَثِيرَة من هَذِه الْمُعَلقَة وَذكرنَا سَبَب نظمها بِمَا لَا مزِيد عَلَيْهِ إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
وَيقدم أَيْضا تَرْجَمَة زُهَيْر بن أبي سلمى فِي الشَّاهِد الثَّامِن وَالثَّلَاثِينَ بعد الْمِائَة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.