انْتهى كَلَام المبرّد ولجودته سقناه برمّته.
وَقَوله: وَمَا النجديّ والمتغور مَا مُبْتَدأ. والنجدي خَبره. وَالْمعْنَى: أَن أَهلِي يرتابون بك إِذا وجدوك عِنْدهم لِأَنَّك غَرِيب بعيد الدَّار مِنْهُم فينكرون كونك بَينهم فَيجب أَن تتجنب وَتعرض. تحذّره بني عَمها كَمَا يَأْتِي بَيَانه ف الأبيات ... وتهام بِفَتْح التَّاء مَنْسُوب إِلَى التهم بِفتْحَتَيْنِ بِمَعْنى التهامة بِكَسْر التَّاء وَقد بَينا هَذَا مشروحاً فِي الشَّاهِد الثَّامِن عشر من أَوَائِل الْكتاب. وتهام خبر عَن قَوْله وأهلنا وَإِعْرَابه كقاض. وَلم يقل تهامون لِأَنَّهُ نظر إِلَى لفظ أهل وَهُوَ مُفْرد وَيجوز نظراَ إِلَى الْمَعْنى تهامون. وَقَالَ ابْن خلف: إِنَّمَا قَالَ تهام لِأَنَّهُ اكْتفى بِالْوَاحِدِ عَن الْجمع كَقَوْلِه:
كَأَن عَيْني فِيهَا الصاب مَذْبُوح هَذَا كَلَامه فَتَأَمّله.
ونجد قَالَ فِي الصِّحَاح: هُوَ من بِلَاد الْعَرَب وَهُوَ خلاف الْغَوْر والغور هُوَ تهَامَة وكل مَا ارْتَفع من تهَامَة إِلَى أَرض الْعرَاق فَهُوَ نجد وَهُوَ مُذَكّر وَتقول: أنجدنا أَي: أَخذنَا فِي بِلَاد نجد.
وَفِي الْمثل: أنجد من رأى حضنا وَذَلِكَ إِذا علا من الْغَوْر. وحضن محركة: جبل. والمتغور اسْم فَاعل من تغور فلَان: إِذا انتسب إِلَى الْغَوْر. وغار وغوّر أَيْضا بِالتَّشْدِيدِ: إِذا أَتَى الْغَوْر قَالَ فِي الْمِصْبَاح: والغور المطمئن من الأَرْض. والغور قيل: يُطلق على تهَامَة وَمَا يَلِي الْيمن وَقَالَ الْأَصْمَعِي: مَا بَين ذَات عرق وَالْبَحْر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.