وَأنْشد بعده وَهُوَ
الشَّاهِد الْخَامِس وَالسَّبْعُونَ بعد الْمِائَة وَهُوَ من شَوَاهِد: أسْتَغْفر الله ذَنبا هُوَ قِطْعَة من بَيت وَهُوَ:
(أسْتَغْفر الله ذَنبا لست محصيه ... رب الْعباد إِلَيْهِ الْوَجْه وَالْعَمَل)
على أَن الأَصْل اسْتغْفر الله من ذَنْب فَحذف من لِأَن اسْتغْفر يتَعَدَّى إِلَى الْمَفْعُول الثَّانِي بِمن.
وَمَعْنَاهُ طلب الْمَغْفِرَة أَي: السّتْر على ذنُوبه. وَأَرَادَ بالذنب جَمِيع ذنُوبه فَإِن النكرَة قد تعم فِي الْإِثْبَات. وَيدل عَلَيْهِ قَوْله: لست محصيه أَي: انا لَا أحصي عدد ذُنُوبِي الَّتِي أذنبتها وَأَنا أسْتَغْفر الله من جَمِيعهَا. وَرب الْعباد صفة للاسم الْكَرِيم. قَالَ الأعلم: وَالْوَجْه هُنَا: الْقَصْد وَالْمرَاد وَهُوَ بِمَعْنى التَّوَجُّه أَي: إِلَيْهِ التَّوَجُّه فِي الدُّعَاء والطلب وَالْمَسْأَلَة وَالْعِبَادَة وَالْعَمَل لَهُ.
يُرِيد: هُوَ الْمُسْتَحق للطاعة.
وَهَذَا الْبَيْت من أَبْيَات سِيبَوَيْهٍ الْخمسين الَّتِي لَا يعرف قَائِلهَا.
وَأنْشد بعده وَهُوَ الشَّاهِد السَّادِس وَالسَّبْعُونَ بعد الْمِائَة وَهُوَ من شَوَاهِد الْمفصل:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.