للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

والإثنين والخميس، وستّ من شوَّال، والأفضلُ عقبَ العيد متواليةً، وشهرُ الله المحرَّم، وآكدُهُ عاشوراء، ثمَّ تاسوعاء، وتسعُ ذي الحجة،

(و) يُسنُّ صوم (الاثنين والخميس) لقوله : "هما يومانِ تُعرَضُ فيهما الأعمالُ على ربِّ العالمين، وأحِبُّ أنْ يُعرَض عملي وأنا صائمٌ" رواه أحمدُ والنَّسائي (١).

(و) يُسنُّ صومُ (ستّ من شوَّال) لحديث: "من صامَ رمضان، وأتبَعَهُ ستًّا من شوال، فكأنَّما صَامَ الدَّهر" أخرجهُ مسلم (٢). (والأفضلُ) صومُها (عقبَ العيد متواليةً).

(و) يُسنُّ صومُ (شهر الله المحرَّم) لحديث: "أفضلُ الصيامِ بعد رمضانَ، شهرُ الله المحرَّم" رواهُ مسلم (٣). (وآكدُهُ عاشوراء، ثمَّ تاسوعاء) لقوله : "لئنْ بقيتُ إلى قابلٍ، لأصومنَّ التاسعَ والعاشر" (٤). احتجَّ به أحمد وقال: إنِ اشتبَه أوَّلُ الشهر، صامَ ثلاثةَ أيَّامٍ ليتيقَّنَ صومَهما. وصومُ عاشوراء كفَّارةُ سَنَة. ويسنُّ فيه التَّوْسِعَةُ على العيال.

(و) يُسنُّ صوم (تِسْع ذي الحجَّة) لقوله : "ما مِن أيَّامٍ العملُ الصالحُ فيهن أحبُّ إلى الله من هذه الأيام العشر". قالوا: يا رسولَ الله، ولا الجهادُ في سبيل الله؟ قال: "ولا الجهادُ في سبيل الله، إلَّا رجلًا خَرجَ بنفسِه ومالِه، فلم يَرجعْ من ذلك بشيءٍ". رواه البخاريُّ (٥).


(١) "مسند" أحمد (٢١٧٥٣)، و"سنن" النسائي ٤/ ٢٠١ - ٢٠٢ من حديث أسامة بن زيد .
(٢) في "صحيحه" (١١٦٤) من حديث أبى أيوب الأنصاري . وهو عند أحمد أيضًا (٢٣٥٣٣).
(٣) في "صحيحه" (١١٦٣) من حديث أبي هريرة ، وأخرجه أيضًا أحمد (٨٥٣٤).
(٤) لم نقف عليه بهذا اللفظ، وأخرجه مسلم (١١٣٤): (١٣٤)، وأحمد (١٩٧١) عن ابن عباس بلفظ: "لئن بقيتُ إلى قابل لأصومنَّ التاسعَ". ولم يذكر: "والعاشر". وأخرج عبد الرزاق (٧٨٣٩)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/ ٧٨، والبيهقي ٤/ ٢٨٧ عن ابن عباس قال: خالفوا فيه اليهود، وصوموا التاسع والعاشر.
وأخرج أحمد (٢١٥٤)، والبزار ١/ ٤٩٢ "كشف الأستار" عن ابن عباس قال: قال رسول الله : "صوموا يوم عاشوراء وخالفوا فيه اليهود، صوموا قبله يومًا، أو بعده يومًا". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٣/ ١٨٨: رواه أحمد والبزار، وفيه: محمَّد بن أبي ليلى، وفيه كلام.
(٥) في "صحيحه" (٩٦٩) عن ابن عباس ، وهو عند أحمد (١٩٦٨) و (٣١٣٩).