(ويباحُ له برَطْبٍ قبْلَه) أي: قبلَ الزوال، والرَّطْب: الليِّنُ الهشُّ؛ لعدمِ وجودِ الخُلوفِ في ذلك الوقت، فأبيحَ فيه، ولم يُكرَهْ؛ لأن الرَّطْبَ مَظِنَّةُ التَّخلُّل منه، فلذا أُبيحَ به، بخلافِ اليابس، فيُستحبُّ، كما تقدَّم.
(ويتأكَّد عند صلاة … أي) يتأكدُ استحبابُ السواك في عشرة مواضع، ذكر المصنِّف منها ثلاثةً، والشارحُ ذكرَ سبعةً.
("لأمرتهم بالسواك … إلخ") يعني: لأمرتُهم أمرَ إيجابٍ، فانصرفَت محافظتُه واهتمامُه ﷺ بشأنِه إلى تأكيدِ الاستحبابِ عندَ القيامِ إلى الصلاة؛ لما في إيجابِه عندَ كلِّ صلاةٍ من المشَقَّة والحرج، ولقوله ﵊: "صلاةٌ بسواك أفضلُ من سبعينَ صلاة بغيرِ سواك" (٤)، وهذا عامٌّ في الفرضِ والنفل، حتى صلاة المتيمِّمِ، وفاقدِ الطهورين، الذي
(١) البيهقي ٤/ ٢٧٤، وأخرجه أيضًا الدولابي في "الكنى" ٢/ ٤١، والطبراني في "الكبير" (٣٦٩٦)، والدارقطني (٢٣٧٢) عن عليٍّ ﵁ موقوفًا. وأخرجه البراز في "البحر الزخار" (٢١٣٧) عن عليٍّ ﵁ مرفوعًا. قال ابن حجر في "التلخيص الحبير" ١/ ٦٢: إسناد ضعيف أخرجه البيهقي. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٣٦٩٦)، والدارقطني (٢٣٧٣)، والبيهقي ٤/ ٢٧٤، والخطيب في "تاريخه" ٥/ ٨٩ من حديث خباب بن الأرت ﵁ مرفوعًا. (٢) ليست فى (ح). (٣) ليست في (س). (٤) أخرجه أحمد (٢٦٣٤٠) عن عائشة ﵂. وهو ضعيف.