(سُنَّ لمريده) أي: الطلاقِ (إيقاعُ) طلقة (واحدةٍ في طُهرٍ لم يُصِبْها فيه، ثمَّ تركُها) حتى تنقضي عدَّتُها، فهذا الطَّلاقُ موافقٌ للسنَّة؛ لقوله تعالى: ﴿إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١] قال ابنُ مسعودٍ وابنُ عبَّاس: طاهرات من غير جماع (٢). لكن يُستثنى منه لو طلَّق في طُهْرٍ متعقِّبٍ لرجعةٍ من طلاقٍ في حيضٍ، فبدعة.
(وتحرمُ الثلاثُ) أي: يحرمُ إيقاعُ ثلاثِ طلقاتٍ ولو بكلماتٍ في طُهْرٍ، لم يُصبْها فيه.
(١) كنكاح الفضولي. "كشاف القناع" ٥/ ٥٦. (٢) ذكر قولهما أبو الليث السمرقندي في "تفسيره" ٣/ ٣٧٤، وأخرج قول ابن مسعود النسائي في "المجتبى" ٦/ ١٤٠، وابن ماجه (٢٠٢٠). قال ابن حزم في "المحلى" ١٠/ ١٧٢: وهذا في غاية الصحة عن ابن مسعود؛ فلم يخص طلقة من طلقتين من ثلاث.