وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا» (١) وقوله: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده»(٢) .
وهذا الدين - وهو دين الإسلام - الذي لا يقبل الله دينا غيره، لا من الأولين ولا من الآخرين، فإن جميع الأنبياء على دين الإسلام، قال الله تعالى عن نوح - عليه السلام -: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ}[يونس: ٧١] إلى قوله تعالى: {وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ}[يونس: ٧٢](٣) وقال جل ثناؤه عن إبراهيم - عليه السلام -: {إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ}[البقرة: ١٣١](٤) وقال عز شأنه عن موسى - عليه السلام -: {وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ}[يونس: ٨٤](٥) وقال تعالى في خبر المسيح - عليه السلام -: {وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ}[المائدة: ١١١](٦) .
وهذا الدين - الإسلام - يستمد تشريعاته وعقائده وأحكامه من الوحي الإلهي - القرآن والسنة - وسأذكر لك نبذة مختصرة عنهما.
(١) رواه مسلم في كتاب الإيمان، حديث: ٨. (٢) رواه البخاري في كتاب الإيمان، باب المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، واللفظ له، ومسلم في صحيحه في كتاب الإيمان، حديث: ٣٩. (٣) سورة يونس، الآيتان: ٧١، ٧٢. (٤) سورة البقرة، الآية: ١٣١. (٥) سورة يونس، الآية: ٨٤. (٦) التدمرية، ص: ١٠٩ - ١١٠، والآية: ١١١ من سورة المائدة.