الأرواح، ومنهم الملائكة الموكلون بالأجنة في الأرحام، ومنهم الموكلون بحفظ بني آدم، ومنهم الموكلون بكتابة أعمالهم فلكل شخص ملكان:{عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ - مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ}[ق: ١٧ - ١٨](١) .
ومن ثمرات الإيمان بالملائكة: ١ - أن تتطهر عقيدة المسلم من شوائب الشرك وأدرانه، لأن المسلم إذا آمن بوجود الملائكة الذين كلفهم الله بهذه الأعمال العظيمة تخلص من الاعتقاد بوجود مخلوقات وهمية تسهم في تسيير الكون.
٢ - أن يعلم المسلم أن الملائكة لا ينفعون ولا يضرون، وإنما هم عباد مكرمون لا يعصون الله ما أمرهم، ويفعلون ما يؤمرون، فلا يعبدهم ولا يتوجه إليهم، ولا يتعلق بهم.
[الإيمان بالكتب]
الثالث: الإيمان بالكتب: الإيمان بأن الله أنزل كتبا على أنبيائه ورسله، لبيان حقه والدعوة إليه، كما قال تعالى:{لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ}[الحديد: ٢٥](٢) وهذه الكتب كثيرة منها: صحف إبراهيم، والتوراة التي أوتيها موسى، والزبور الذي أرسل به داود، والإنجيل الذي جاء به المسيح عليهم السلام.
(١) سورة ق، الآيتان: ١٧، ١٨، وانظر عقيدة أهل السنة والجماعة، ص: ١٩. (٢) سورة الحديد، الآية: ٢٥.