الكتب السابقة، والمصدق لها - قبل تحريفها -، والشاهد عليها، وهو الذي يجب على جميع البشرية اتباعه، ليكون لهم نورا وشفاء وهدى ورحمة، قال تعالى:{وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}[الأنعام: ١٥٥](١) وقال جل ثناؤه: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا}[الأعراف: ١٥٨](٢) .
[الإيمان بالرسل صلوات الله وسلامه عليهم]
الرابع: الإيمان بالرسل صلوات الله وسلامه عليهم: أن الله أرسل إلى خلقه رسلا يبشرونهم بالنعيم إذا آمنوا بالله وصدقوا المرسلين، وينذرونهم العذاب إذا عصوا، قال تعالى:{وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ}[النحل: ٣٦](٣) وقال جل ثناؤه: {رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ}[النساء: ١٦٥](٤) .
وهؤلاء الرسل كثير، أولهم نوح - عليه السلام -، وآخرهم محمد صلى الله عليه وسلم، ومنهم من أخبرنا الله عنهم كإبراهيم وموسى وعيسى وداود ويحيى وزكريا وصالح - عليه السلام -، ومنهم من لم يذكر الله خبره، قال تعالى:{وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ}[النساء: ١٦٤](٥)
(١) سورة الأنعام، الآية: ١٥٥. (٢) سورة الأعراف، الآية: ١٥٨، وانظر لما سبق العقيدة الصحيحة وما يضادها، ص: ١٧، وعقيدة أهل السنة والجماعة، ص: ٢٢، ومبادئ الإسلام، ص: ٨٩. (٣) سورة النحل، الآية: ٣٦. (٤) سورة النساء، الآية: ١٦٥. (٥) سورة النساء، الآية: ١٦٤.