وهذا الإسلام الذي يطلب منك أن تمتثله ليس بالأمر العسير، بل هو يسير على من يسره الله عليه، فالإسلام هو ما سار عليه هذا الكون كله:{وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا}[آل عمران: ٨٣](٢) وهو دين الله كما قال تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ}[آل عمران: ١٩](٣) وهو إسلام الوجه لله كما قال جل ثناؤه: {فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ}[آل عمران: ٢٠](٤) وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم معنى الإسلام فقال: «أن تسلم قلبك لله، وأن تولي وجهك لله، وتؤتي الزكاة المفروضة»(٥)«وسأل رجل الرسول صلى الله عليه وسلم: ما الإسلام؟ قال: أن يسلم قلبك لله، وأن يسلم المسلمون من لسانك ويدك. قال: أي الإسلام أفضل؟ قال: الإيمان. قال: وما الإيمان؟ قال: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت»(٦) وكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وتقيم الصلاة،
(١) مبادئ الإسلام، ص: ٣، ٤. (٢) سورة آل عمران، الآية: ٨٣. (٣) سورة آل عمران، الآية: ١٩. (٤) سورة آل عمران، الآية: ٢٠. (٥) رواه الإمام أحمد، جـ ٥، ص: ٣، وابن حبان، جـ ١، ص: ٣٧٧. (٦) رواه الإمام أحمد في مسنده، جـ ٤، ص: ١١٤، وقال الهيثمي في المجمع، جـ ١، ص: ٥٩، رواه أحمد والطبراني في الكبير بنحوه، ورجاله ثقات، انظر رسالة: فضل الإسلام للإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، ص: ٨.