يقوم الليل فترك … ». (١) قال: «فيه استحباب الدوام على ما اعتاده المرء من الخير من غير تفريط، ويستنبط منه كراهة قطع العبادة وإن لم تكن واجبة». (٢)
وقال ابن عبد البر في شرح حديث عائشة:(أحب العمل إلى رسول الله ﷺ الذي يداوم عليه صاحبه): «وفي هذا الحديث عندي دليل على أن قليل العمل إذا دام عليه صاحبه أزكى له». (٣)
وقال النووي في شرح حديث «عليكم من العمل ما تطيقون … »: وفيه الحث على المداومة على العمل، وأن قليله الدائم، خير من كثير ينقطع». (٤)
وقال ابن رجب في رسالة المحجة:«وقد أشار النبي ﷺ في هذه الأحاديث المشار إليها، في أول الجزء من رواية عائشة، وأبي هريرة ﵄ إلى أن أحب الأعمال إلى الله ﷿ شيئان:
أحدهما: ما داوم عليه صاحبه وإن كان قليلا، وهكذا كان عمل النبي ﷺ وعمل آله وأزواجه من بعده …
والثاني: أن أحب الأعمال إلى الله ما كان على وجه السداد والاقتصاد والتيسير». (٥)
وقال ابن حجر في الحكمة من نهي النبي ﷺ عبد الله بن عمرو عن مواصلة الصيام والقيام:«وفيه الحض على ملازمة العبادة؛ لأنه ﷺ مع كراهته له التشديد على نفسه حضه على الإقتصاد». (٦)
(١) أخرجه البخاري. انظر الصحيح مع الفتح (٣/ ٣٧) ح: (١١٥٢). (٢) نقله ابن حجر في الفتح (٣/ ٣٨). (٣) التمهيد (٢٢/ ١٢٠). (٤) شرح النووي على مسلم (٦/ ٧١). (٥) المحجة في سير الدلجة (ص: ٤٥٤٦). (٦) فتح الباري (٣/ ٣٩).