وقد اختلف في الحكمة في تخصيص شعبان بكثرة الصيام تبعاً لاختلاف الروايات في ذلك، وأصح ما جاء فيه (١) ما أخرجه أحمد من حديث أسامة بن زيد وفيه قال قلت: «يا رسول الله ولم أرك تصوم من شهر من شهور ما تصوم من شعبان، قال: ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم». (٢)
٢ - يوم عاشوراء:
فقد دلت السنة على تفضيل الصيام فيه خاصة دون غيره من الأعمال.
أخرج الشيخان من حديث ابن عباس ﵄ قال:« … ما رأيت النبي ﷺ يتحرى صيام يوم فضله على غيره إلا هذا اليوم يوم عاشوراء، وهذا الشهر يعني شهر رمضان». (٣)
وفي حديث أبي قتادة المتقدم عن النبي ﷺ قال:« … صيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله»(٤)
ومراتب صومه ثلاثة: أكملها: أن يصام قبله يوم وبعده يوم، ويلي ذلك أن يصام التاسع والعاشر وعليه أكثر الأحاديث، ويلي ذلك إفراد العاشر وحده بالصوم، ذكره ابن القيم ﵀. (٥)
(١) انظر فتح الباري (٤/ ٢١٥). (٢) أخرجه أحمد (٣٦/ ٨٥) والنسائي (٤/ ١٧١) وقد حسن إسناده محققو المسند. (٣) صحيح البخاري مع الفتح (٤/ ٢٤٥) ح: (٢٠٠٦)، ومسلم (٢/ ٧٩٧) ح: (١١٣٢). (٤) تقدم تخريجه (ص: ١٥١) (٥) انظر زاد المعاد (٢/ ٧٦).