قال ابن قدامة:«أكثر أهل العلم يستحبون الفطر يوم عرفة بعرفة، وكانت عائشة وابن الزبير يصومانه، وقال قتادة: لا بأس به إذا لم يضعف عن الدعاء. وقال عطاء: أصوم في الشتاء ولا أصوم في الصيف؛ لأن كراهة صومه إنما هي معللة». (١)
ثم رجح ابن قدامة عدم صيامه للحاج محتجا بفعل النبي ﷺ في ذلك اليوم. (٢)
٨ - يوما العيدين:
أخرج أبو داود من حديث أنس بن مالك ﵁ قال:«قدم رسول الله ﷺ المدينة ولهم يوما يلعبون فيهما فقال: ما هذان اليومان؟ قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية فقال رسول الله ﷺ: إن الله قد أبدلكم بهما خيراً منهما: يوم الأضحى، يوم الفطر». (٣)
قال البيهقي:«فزاد الحسن فيه فقال: أما يوم الفطر فصلاة وصدقة، قال يعني الصاع وأما يوم الأضحى فصلاة ونسك يعني ذبائحكم». (٤)
عن عبد الله بن قرط ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «أعظم الأيام عند الله يوم النحر ثم يوم القرِّ (٥)». (٦)
(١) المغني (٤/ ٤٤٤). (٢) انظر المغني (٤/ ٤٤٤). (٣) سنن أبي داود (١/ ٦٧٥) ح (١١٣٤) ومسند أحمد (١٩/ ٦٥) ح (١٢٠٠٦) والمستدرك للحاكم (١/ ٤٣٤) ح (١٠٩١) وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. (٤) كتاب فضائل الأوقات ص: (٣٠٣، ٣٠٤). (٥) تقدم بيان معناه ص: ١٤٨. (٦) تقدم تخريجه ص: ١٤٨.