وقد اختلف أهل العلم في المفاضلة بين ليالي عشر ذي الحجة، وليالي العشر الأواخر من رمضان.
قال ابن رجب ﵀: «فأما لياليه فمن المتأخرين من زعم أن ليالي عشر رمضان أفضل من لياليه لاشتمالها على ليلة القدر، (١) وهذا بعيد جدا … والتحقيق ما قاله بعض أعيان المتأخرين من العلماء أن يقال: مجموع هذا العشر أفضل من مجموع عشر رمضان، وإن كان في عشر رمضان ليلة لا يفضل عليها غيرها. والله أعلم». (٢)
٥ - أيام التشريق:
قال تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾. (٣)
قال ابن عباس ﵄:» يعني بالأيام المعدودات أيام التشريق وهي ثلاثة أيام بعد النحر «. (٤)
وبه قال أجلة المفسرين كعطاء، ومجاهد، وقتادة، والسدي، والضحاك، وغيرهم (٥) وأفضلها اليوم الأول لقول النبي ﷺ: «أعظم الأيام عند الله ﵎ يوم النحر ثم يوم القرِّ». (٦)
ويوم القرِّ: هو اليوم الحادي عشر سمي بذلك لأن أهل منى يستقرون فيه. (٧)
(١) ممن ذهب إليه شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀، ونصره كذلك ابن القيم. انظر الفتاوى الكبرى (٢/ ٤٧٧)، وزاد المعاد (١/ ٥٧). (٢) لطائف المعارف (ص: ٤٦٨٤٦٩). (٣) سورة البقرة (٢٠٣). (٤) أخرجه الطبري في التفسير (٢/ ٣١٤). (٥) انظر المصدر السابق. (٦) أخرجه أبو داود في سننه من حديث عبد الله بن قُرط ﵁ (٢/ ٣٦٩) ح (١٧٦٥) وأحمد في المسند (٤/ ٣٥٠)، وصححه الألباني في صحيح الجامع رقم (١٠٦٤). (٧) انظر النهاية لابن الأثير ٤/ ٣٧.