قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله يقول: الأعمش ويحي بن وثاب موالي، وابو حصين [٢] رجل من العرب (٤٩ ب) لولا ذلك لم يصنع بالأعمش ما صنع، وكان قليل الحديث وكان صحيح الحديث. قيل له: أيهما أصح حديثا هو أو أبو إسحاق؟ قَالَ: أَبُو حُصَيْنٍ أَصَحُّ حَدِيثًا لِقِلَّةِ حَدِيثِهِ، وَكَذا مَنْصُورٌ أَصَحُّ حَدِيثًا مِنَ الْأَعْمَشِ لِقِلَّةِ حَدِيثِهِ. وَقَالَ: نَافِعُ [٣] ابْنُ عُمَرَ أَعْجَبُ إِلَيَّ مِنِ ابْنِ خُثَيْمٍ [٤] وَابْنُ خُثَيْمٍ يُحْتَمَلُ. وَقَالَ عَنِ ابْنِ الْقَطَّانِ وَأَبي هِلَالٍ [٥] مَا أَقْرَبَهُمَا. قُلْتُ: مَنْ أَحَبُّ إِلَيْكَ جُوَيْبِرُ [٦] أَوْ كَثِيرٌ [٧] ؟ قَالَ جُوَيْبِرٌ أَكْثَرُ قَدْ رَوَى عَنِ الضَّحَّاكِ فِي التَّفْسِيرِ أَحَادِيثَ حِسَانًا، مَا لَمْ يُسْنَدْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا بَأْسَ بِحَدِيثِهِ. وَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ: مَنْ أَحَبُّ إِلَيْكَ بِشْرُ بْنُ حَرْبٍ أَوْ أَبُو هَارُونَ الْعَبْدِيُّ [٨] ؟ قَالَ: بِشْرُ بْنُ حَرْبٍ.
[١] الخطيب: تاريخ بغداد ٧/ ٢٣. [٢] عثمان بن عاصم الأسدي الكوفي. [٣] يريد «نافع مولى ابن عمر» وابن خثيم يروي عنه. [٤] عبد الله بن عثمان بن خثيم. [٥] محمد بن سليم الراسبي البصري. [٦] جويبر بن سعيد الازدي البلخي ابو القاسم (تهذيب التهذيب ٢/ ١٢٣) . [٧] كثير بن سليم الضبي المدائني أبو سلمة (تهذيب التهذيب ٨/ ٤١٦) . [٨] عمارة بن جوين.