لِذَلِكَ، وَلَكِنَّ أَيُّوبَ يُؤَدِّي الْحَدِيثَ بِطُولِهِ كَمَا يَسْمَعُ وَمَالِكٌ يَخْتَصِرُ وَيَتْرُكُ مِنَ الْحَدِيثِ مَا لَا يَقُولُ بِهِ فَأَيُّوبُ أَرْجَحُ مِنْ غَيْرِهِ. قالوا لسليمان:
ويحي بْنُ سَعِيدٍ [١] كَانَ يَقُولُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ. فَقَالَ سُلَيْمَانُ: إِنَّهُ قَدْ كَتَبَ وَسَمِعَ مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ فَإِنَّمَا حَاوَلَ أَنْ يَسْتَوِيَ مَعَ حَمَّادٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ ثِقَةٌ مُتْقِنٌ وَكَذَلِكَ مَالِكٌ وَلَكِنَّ أَيُّوبَ يَتَقَدَّمُهُمْ.
«حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ صَاعِقَةُ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا قَالَ: أَثْبَتُ النَّاسِ فِي الزُّهْرِيِّ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَزِيَادُ بْنُ سَعْدٍ ثُمَّ مَالِكٌ وَمَعْمَرٌ [٢] وَيُونُسُ [٣] مِنْ كِتَابِهِ» [٤] . وَقَالَ: الْأَوْزَاعِيُّ مُقَارِبُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ:
لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ إِنَّمَا أَخَذَ كِتَابَهُ. وَقَالَ علي: أصحاب الزهري صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ وَعَامَّتُهُمْ إِنَّمَا عَرَضُوا عَلَيْهِ.
قال علي: كان يحي [٥] يَقُولُ: أَصْحَابُ الزُّهْرِي مَالِكٌ وَسُفْيَانُ وَمَعْمَرٌ، وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لَا يُقَدِّمُ عَلَى مَالِكٍ أَحَدًا.
قال علي: واخبرني يحي بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ ابْنُ الْمُبارَكِ مِنْ عِنْدِ مَعْمَرٍ قُلْتُ لَهُ: اكْتُبْ لِي حَدِيثَ الْإِفْكِ. قَالَ: فَقَالَ لِي: مَا تَصْنَعُ بِهِ إِنَّمَا عَرَضَ مَعْمَرٌ عَلَى الزُّهْرِيِّ أَكْتُبْهُ لَكَ حَدِيثَ يُونُسَ. قَالَ: لَا أُرِيدُهُ.
قَالَ علي وحدثني يحي بْنُ سَعِيدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي ذِئْبٍ يَقُولُ: عَرَضْتُ عَلَى الزهري.
[١] القطان.[٢] ابن راشد.[٣] يونس بن يزيد بن أبي النجاد الأيلي (تهذيب التهذيب ١١/ ٤٥٠) .[٤] ابن حجر: تهذيب التهذيب ١١/ ٤٥١.[٥] القطان.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.