فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كَأَنَّهُ نَعَمْ وَلَيْسَ يَقُولُهُ.

حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ [١] عَنْ عَوْفٍ [٢] قَالَ: كَانَ مُحَمَّدٌ [٣] حَسَنَ الْعِلْمِ حَسَنَ الْقَضَاءِ حَسَنَ الْعِلْمِ بِالْفَرَائِضِ حَسَنَ الْعِلْمِ بِالتِّجَارَةِ غَيْرَ أَنِّي وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ رَجُلًا كَانَ أَدَلَّ بِطَرِيقِ الْجَنَّةِ مِنَ الْحَسَنِ.

حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ الْأَسْوَدِ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَوْنٍ يَقُولُ: إِنَّمَا بَزَّ النَّاسَ الْحَسَنُ بِالزَّهَادَةِ فِي الدُّنْيَا، فَأَمَّا الْعِلْمُ فَقَدْ شَارَكَهُ فِيهِ النَّاسُ.

حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ مُعْتَمِرِ بن سليمان عن يُونُسَ [٤] قَالَ: أَمَرَنِي الْحَسَنُ أَنَّ أَشْتَرِيَ لَهُ إِزَارًا فَدَخَلْتُ السُّوقَ فَرَأَيْتُ إِزَارًا مَعَ رَجُلٍ فَقُلْتُ: بِكَمْ؟ قَالَ: بِثَمَانِيَةِ دَرَاهِمَ. قُلْتُ: لَا سَبْعَةُ دَرَاهِمَ. قَالَ: ثَمَانِيَةٌ. قُلْتُ: لَا سَبْعَةٌ [قَالَ: سَبْعَةٌ] [٥] وَنِصْفٌ. قُلْتُ:

لَا سَبْعَةٌ. فَأَبَى أَنْ يَبِيعَنِي، فَدَخَلْتُ السُّوقَ فَلَمْ أَرَ شَيْئًا كَانَ أَمْثَلَ مِنْهُ عِنْدِي فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ وَقُلْتُ: هَاتِ مِيزَانَكَ. قَالَ: فَوَضَعْتُ لَهُ ثَمَانِيَةً.

فَقَالَ: سَبْعَةٌ وَنِصْفٌ. فَقُلْتُ: إِنَّ الَّذِي أَمَرَنَا أَنْ نَشْتَرِي لَهُ هَذَا الْإِزَارِ قَالَ: إِنِ اشْتَرَيْتُمْ لِي شَيْئًا مِنَ السُّوقِ فَكَانَ فِيهِ كَسْرٌ فَاجْبُرُوهُ لِصَاحِبِهِ.

قَالَ الرَّجُلُ: هُوَ الْحَسَنُ إِذًا.


[١] الضبعي.
[٢] ابن أبي جميلة الاعرابي.
[٣] ابن سيرين.
[٤] ابن عبيد بن دينار البصري (تهذيب التهذيب ١١/ ٤٤٢) .
[٥] الزيادة يقتضيها السياق.

<<  <  ج: ص:  >  >>