فَلَمْ نُحَدِّثْ بِهَا مَخَافَةَ أَنْ يَحْتَجَّ بِهَا هَؤُلَاءِ- يَعْنِي الْقَدَرِيَّةَ- وَلَيْسَ لَهُمْ فِيهَا حُجَّةٌ.
قَالَ سُفْيَانُ: وَحَدَّثَنَا عَبْدَةُ- وَحَفِظْنَاهُ مِنْهُ غَيْرَ مَرَّةٍ- قَالَ سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ شَقِيقَ بْنَ سَلَمَةَ يَقُولُ: كَثِيرًا مَا ذَهَبْتُ أَنَا وَمَسْرُوقُ بْنُ الْأَجْدَعِ إِلَى الصَّبِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ نَسْتَذْكِرُهُ هَذَا الْحَدِيثَ.
قَالَ سُفْيَانُ: يَعْنِي أَنَّهُ قَدْ جَمَعَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ مَعَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَأَجَازَهُ، وَلَيْسَ أَنَّهُ فَعَلَهُ هُوَ.
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثنا سُفْيَانُ [١] عَنْ مَعْمَرٍ [٢] وَغَيْرِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ حُوَيْطِبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّعْدِيِّ: أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ مِنَ الشَّامِ فَقَالَ: أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَلِي أَعْمَالَهَا.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ سُفْيَانُ فِي حَدِيثِ أَبِي الْعَجْفَاءِ عَنْ عُمَرَ «قُتِلَ فُلَانٌ شَهِيدًا، وَمَاتَ فُلَانٌ شَهِيدًا، وَلَعَلَّهُ أَوْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدْ أَوْقَرَ دُفَّ رَاحِلَتِهِ وَعَجُزَهَا ذَهَبًا» قَالَ سُفْيَانُ: وَكَانَ أَيُّوبُ يَسْأَلُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ كَذَا أَوْ آخَرِ، فَإِنْ كَانَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَ بِهَا هَكَذَا وَإِلَّا فَلَمْ يَحْفَظْهُ.
سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ حَرْبٍ يَتَعَجَّبُ مِنْ سُفْيَانَ وَيَقُولُ: أَلَا [٣] تَعْجَبُونَ مِنْ سُفْيَانَ وَكَلَامِهِ وَهُوَ لَمْ يُقِمِ الْحَدِيثَ، أَرَأَيْتُمْ حِينَ يَقُولُ: قَدْ أَوْقَرَ دُفَّ رَاحِلَتِهِ وَالْعَجُزَ مَا أَدْخَلَهَا بِمَا قَالَ؟ أَوْقَرَ دُفَّيْ رَاحِلَتِهِ.
وَسَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ مَنْصُورٍ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: أَيُّوبُ سمع
[١] ابن عيينة.[٢] ابن راشد.[٣] في الأصل «لا» .
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute