قال ابن الجوزي [١] : ما يوجد في عصره في القراءات مثله، وكان ثقة صالحا.
وقال المؤتمن السّاجي: كان شيخا، ثقة في الحديث والقراءة، صالحا، صبورا على الفقر.
وقال أبو ياسر [٢] البرداني: كان من البكّائين عند الذكر [قد] أثّرت الدّموع في خدّيه.
وقال ابن النجار: كان شيخ القراء في وقته مفردا بروايات، وكان عالما ورعا ديّنا [٣] .
وذكره الذهبي في «طبقات القراء» فقال: كان كبير القدر، عديم النظير، بصيرا بالقراءات [٤] ، صالحا، عابدا، ورعا، ناسكا، بكّاء، قانتا، خشن العيش، فقيرا، متعففا، ثقة، فقيها، على مذهب أحمد، وآخر من روى عنه بالإجازة أبو الكرم الشّهرزري.
وقال ابن الجوزي: توفي ليلة الخميس، ثالث جمادى الأولى، سنة ثمان وستين.
وفيها محمود بن نصر بن صالح بن مرداس الأمير عزّ الدولة [٥] الكلابي، صاحب حلب، ملكها عشرة أعوام، وكان شجاعا، فارسا، جوادا، ممدّحا، يداري المصريين والعبّاسيين، لتوسط داره بينهما، وولي بعده ابنه نصر، فقلته بعض الأتراك بعد سنة.
[١] عبارة «المنتظم» (٨/ ٢٩٧) : «وتوحد في عصره في القراءات» . [٢] في «سير أعلام النبلاء» (١٨/ ٤٣٦) : «ابن ياسر» وما بين حاصرتين زيادة منه. [٣] في «ط» : «متدينا» . [٤] في «ط» : «بالقرآن» . [٥] في «آ» : «ابن الأمير عزّ الدولة» وهو خطأ وأثبت ما في «ط» وانظر «العبر» (٣/ ٢٦٨) و «سير» أعلام النبلاء» (١٨/ ٣٥٨) .