قال الخطيب: كان ذا حفظ، ومعرفة وأمانة، مشهورا بالصلاح والانتخاب على المشايخ، وكان يملي في جامع الرّصافة.
وفيها أبو عبد الرحمن السّلمي محمد بن الحسين بن موسى النيسابوري [١] الصوفي الحافظ شيخ الصوفية، صحب جده أبا عمرو [٢] بن نجيد، وسمع الأصمّ وطبقته، وصنف «التفسير» و «التاريخ» وغير ذلك، وبلغت تصانيفه مائة.
قال محمد بن يوسف النيسابوري القطّان: كان يضع للصوفية.
وقال الخطيب: قدر أبي عبد الرحمن عند أهل بلده جليل، وكان مع ذلك مجودا صاحب حديث، وله بنيسابور دويرة للصوفية، توفي في شعبان.
قاله جميعه في «العبر» .
وقال ابن ناصر الدّين [٣] : حدّث عنه أبو القاسم القشيري، والبيهقي، وغيرهما، وهو حافظ زهاد لكن ليس بعمدة، وله في حقائق التفسير تحريف [٤] كثير. انتهى.
وفيها صريع الدّلاء، قتيل الغواشي، محمد بن عبد الواحد البصري [٥] الشاعر الماجن، صاحب المقصورة المشهورة:
قلقل أحشائي تباريح الجوى [٦]
[١] انظر «سير أعلام النبلاء» (١٧/ ٢٤٧- ٢٥٥) و «العبر» (٣/ ١١١) و «غربال الزمان» ص (٣٤٦) . [٢] في «آ» و «ط» : «أبو عمر» وهو خطأ، والتصحيح من «سير أعلام النبلاء» (١٦/ ١٤٦) . (ع) . [٣] في «التبيان شرح بديعة البيان» (١٤٣/ ب) . [٤] في «ط» : «تخريف» وهو تصحيف. [٥] انظر «وفيات الأعيان» (٣/ ٣٨٣- ٣٨٤) و «العبر» (٣/ ١١٢) . [٦] صدر بيت في «تتمة يتيمة الدهر» ص (٢٣) طبع دار الكتب العلمية وعجزه: ............... وبان صبري حين حالفت الأسى