للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عن أبي هريرة، كما رواه أيضًا عن أبي سلمة عن أبي هريرة بالشطر الأول منه (١). لذا لم يتوقف أبو عيسى في تصحيح هذا الحديث.

٣ - وقال أيضًا في أبواب التفسير، باب: ومن سورة السجدة: (حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن مطرف بن طريف وعبد الملك وهو ابن أبجر، سمعا الشعبي، يقول: سمعت المغيرة بن شعبة على المنبر يرفعه إلى رسول الله يقول: "إن موسى سأل ربه فقال: أي رب، أي أهل الجنة أدنى منزلة؟ قال: رجل يأتي بعدما يدخل أهل الجنة الجنة فيقال له: ادخل (٢)، فيقول: كيف أدخل وقد نزلوا منازلهم وأخذوا أخذاتهم؟ قال: فيقال له: أترضى أن يكون لك ما كان لملك من ملوك الدنيا؟ فيقول: نعم، أي رب قد رضيت، فيقال له: فإن لك هذا ومثله ومثله ومثله، فيقول: قد رضيت أي رب، فيقال له: فإن لك هذا وعشرة أمثاله، فيقول: رضيت أي رب، فيقال له: فإن لك مع هذا ما اشتهت نفسك ولذت عينك".

هذا حديث حسن صحيح.

وروى بعضهم هذا الحديث عن الشعبي، عن المغيرة ولم يرفعه، والمرفوع أصح) (٣).

قلت: يلاحظ أن الاختلاف الذي وقع في هذا الحديث لم يمنع أبا عيسى من تصحيحه، فليس كل اختلاف عنده يمنع من تصحيح الخبر.

* * *


(١) ينظر: "صحيح البخاري" (٦٠١٠)، و"سنن أبي داود" (٨٨٢).
(٢) في بعض الطبعات زيادة: (الجنة).
(٣) (٤/ ٢٠٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>