وقد رخص بعض أهل العلم إذا كانت اللقطة يسيرة أن ينتفع بها، ولا يعرفها.
وقال بعضهم: إذا كان دون دينار يعرفها قدر جمعة، وهو قول إسحاق بن إبراهيم) (١).
قلت: فيلاحظ أنه أطال في الشرح والبيان مع ذكر أقوال أهل العلم في المسألة مبتدئا بالصحابة وغيرهم، ثم ذكر قول أئمة المذاهب المشهورة، كالشافعي وأحمد وإسحاق والثوري وابن المبارك، وقول أهل الكوفة.
٣ - وقال أيضًا: (باب ما جاء الرجل يطلق امرأته البتة.
حدَّثنا هناد، قال: حدَّثنا قبيصة، عن جرير بن حازم، عن الزبير بن سعيد، عن عبدالله بن يزيد بن ركانة، عن أبيه، عن جده قال: أتيت النبي ﷺ فقلت: يا رسول الله، إني طلقت امرأتي البتة، فقال:"ما أردت بها؟ " قلت: واحدة، قال:"والله؟ " قلت: والله، قال:"فهو ما أردت".
هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه (٢).
وقد اختلف أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم في طلاق البتة، فروي عن عمر بن الخطاب، أنه جعل البتة واحدة.
وروي عن علي، أنه جعلها ثلاثا.
وقال بعض أهل العلم: فيه نية الرجل، إن نوى واحدة فواحدة، وإن نوى ثلاثا فثلاث، وإن نوى ثنتين لم تكن إلا واحدة، وهو قول الثوري، وأهل الكوفة.
(١) (٢/ ٤٦٢). (٢) في بعض الطبعات زيادة: (وسألت محمدا عن هذا الحديث، فقال: فيه اضطراب. ويروى عن عكرمة، عن ابن عباس: أن ركانة طلق امرأته ثلاثا).