وقال مالك بن أنس في البتة: إن كان قد دخل بها فهي ثلاث تطليقات.
وقال الشافعي: إن نوى واحدة فواحدة يملك الرجعة، وإن نوى ثنتين فثنتين، وإن نوى ثلاثا فثلاث) (١).
قلت: فيلاحظ هنا أنه ذكر خمسة أقوال مبتدئا بالصحابة، ثم من أتى من بعدهم من أئمة المذاهب المشهورة.
٤ - وقال أيضًا:(باب ما جاء في كراهية أن تسافر المرأة وحدها) ثم ذكر حديث أبي سعيد: "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر سفرا يكون ثلاثة أيام فصاعدا إلا ومعها أبوها، أو أخوها، أو زوجها، أو ابنها، أو ذو محرم منها". ثم قال: (وروي عن النبي ﷺ أنه قال: "لا تسافر المرأة مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم".
والعمل على هذا عند أهل العلم؛ يكرهون للمرأة أن تسافر إلا مع ذي محرم.
واختلف أهل العلم في المرأة إذا كانت موسرة ولم يكن لها محرم، هل تحج؟
فقال بعض أهل العلم: لا يجب عليها الحج؛ لأن المحرم من السبيل؛ لقول الله ﷿: ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: ٩٧]، فقالوا: إذا لم يكن لها محرم فلم تستطع إليه سبيلا، وهو قول سفيان الثوري، وأهل الكوفة.
وقال بعض أهل العلم: إذا كان الطريق آمنا فإنها تخرج مع الناس في الحج، وهو قول مالك بن أنس، والشافعي.