قد يناقش بأنه كذلك، لكن الجهل هنا لا يضر؛ لأنهما جنسان، فلا بأس بالتفاضل.
الدليل الثاني: كون الخبز فرعاً لأصل يحرم فيه الربا، فلم يجز بيعه به، كالدقيق بالحنطة (٤).
قد يناقش بأن الدقيق هو الحنطة المدقوقة فيمنع، وأما الخبز فيختلف عن الحنطة ودقيقها (٥).
الترجيح:
بعد استعراض القولين بأدلتهما يظهر أن الترجيح في هذه المسألة ينبني على مسألة علة الربا في غير الذهب والفضة، وأن الخلاف فيها خلاف تنوع، فمن رأى أن علة الربا موجودة في الخبز قال بالمنع، ومن لا فلا.
(١) الاختيار، ٢/ ٣٢، تبيين الحقائق، ٤/ ٩٥. (٢) شرح منتهى الإرادات، ٢/ ٦٨. (٣) قواعد ابن رجب، ٢/ ٤٧٨. (٤) البيان في مذهب الإمام الشافعي، ٥/ ٢١٩. (٥) لأنه وإن اتحد الأصل فقد اختلفت الصفة. ينظر: رد المحتار، ٥/ ١٨٠.