وسمى الصديق لبداره إلى تصديق رسول الله ﷺ في كل ما جاء به ﷺ. وقيل: بل قيل له الصديق [لتصديقه له (١)] في خبر الإسراء. وقد ذكرنا الخبر بذلك في غير هذا الموضع.
وكان في الجاهلية وجيها رئيسا من رؤساء قريش، وإليه كانت الأشناق في الجاهلية، والأشناق: الديات، كان إذا حمل شيئا قالت فيه قريش: صدقوه وأمضوا حمالته، وحمالة من قام معه أبو بكر، وإن احتملها غيره خذلوه ولم يصدقوه.
وأسلم على يد أبى بكر: الزبير، وعثمان، وطلحة، وعبد الرحمن بن عوف.
وروى سفيان بن عيينة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: أسلم أبو بكر، وله أربعون ألفا أنفقها كلها على رسول الله ﷺ في سبيل الله. وقال رسول الله ﷺ:«ما نفعني مال ما نفعني مال أبى بكر». وأعتق أبو بكر سبعة كانوا يعذبون في الله، منهم: بلال، وعامر بن فهيرة.
وفي حديث التخيير،
قال علي: فكان رسول الله ﷺ هو المخير. وكان أبو بكر أعلمنا به.
[وقال رسول الله ﷺ: «دعوا لي صاحبي، فإنكم قلتم لي: كذبت، وقال لي: صدقت (٢)].