فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقال ضرار بن الخطاب الفهري يومئذ:

يا نبي الهدى إليك … لجاحي قريش ولات حين لجاء

حين ضاقت عليهم سعة الأرض … وعاداهم إله السماء

والتقت حلقتا البطان على القوم … ونودوا بالصيلم الصلعاء

إن سعدا يريد قاصمة الظهر … بأهل الحجون والبطحاء

خزرجي لو يستطيع من الغيظ … رمانا بالنسر والعواء

وغر الصدر لا يهم بشيء … غير سفك الدما وسبى النساء

قد تلظى على البطاح وجاءت … عنه هند بالسوءة السواء

إذ تنادى بذل حى قريش … وابن حرب بذا من الشهداء

فلئن أقحم اللواء ونادى … يا حماة اللواء أهل اللواء

ثم ثابت إليه من بهم الخزرج … والأوس أنجم الهيجاء

لتكونن بالبطاح قريش … فقعة القاع في أكف الإماء

فانهينه فإنه أسد الأسد … لدى الغاب والغ في الدماء

إنه مطرق يريد لنا الأمر … سكوتا كالحية الصماء

فأرسل رسول الله ﷺ إلى سعد بن عبادة، فنزع اللواء من يده، وجعله بيد قيس ابنه، ورأى رسول الله ﷺ أن اللواء لم يخرج عنه، إذ صار إلى ابنه، وأبى سعد أن يسلم اللواء إلا بأمارة من رسول الله ﷺ، فأرسل إليه رسول الله ﷺ بعمامته، فعرفها سعد.

فدفع اللواء إلى ابنه قيس، هكذا ذكر يحيى بن سعيد الأموي في السير، ولم يذكر ابن إسحاق هذا الشعر ولا ساق هذا الخبر.