فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الله عليه وسلم أن ينزل القرآن، وأن أخلط بخطيئة، ولنعم الأب هو لي.

فأخبر النبي ﷺ، فدعا النبي ﷺ الجلاس. فعرفه وهم يترحلون، فتحالفا، فجاء الوحي إلى النبي ﷺ فسكتوا، فلم يتحرك أحد، وكذلك كانوا يفعلون لا يتحركون إذا نزل الوحي، فرفع عن النبي ﷺ، فقال: يحلفون بالله ما قالوا

إلى: فإن يتوبوا يك خبرا لهم. فقال الجلاس: استتب لي ربى، فإني أتوب إلى الله، وأشهد لقد صدق.

وأما قوله تعالى (١): ﴿وَما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللهُ ورَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾. فقال عروة: كان مولى للجلاس قتل في بين عمرو بن عوف، فأبى بنو عمرو بن عوف أن يعقلوه، فلما قدم النبي ﷺ المدينة جعل عقله على بنى عمرو بن عوف. قال عروة:

فما زال عمير فيها بعلياء حتى مات. قال ابن جريج: وأخبرت عن ابن سيرين قال: فما سمع عمير من الجلاس شيئا يكرهه بعدها.

قال عبد الرزاق: وأخبرنا هشام بن حسان، عن ابن سيرين، قال:

لما نزل القرآن أخذ النبي ﷺ بأذن عمير، فقال: وفت أذنك يا غلام، وصدقك ربك. وكان عمر بن الخطاب ﵁ قد ولى عمير بن سعد هذا على حمص قبل سعيد بن عامر بن خذيم أو بعده.

وزعم أهل الكوفة أن أبا زيد الذي جمع القرآن على عهد رسول الله ﷺ اسمه سعد، وأنه والد عمير هذا. وخالفهم غيرهم في ذلك فقالوا: اسم أبى زيد الذي جمع القرآن قيس بن السكن.


(١) سورة التوبة، آيه ٧٤.