{يَأْخُذُونَ:} على إظهار ما في الكتاب وكتمانه منافع هذا الزمان {الْأَدْنى} رشوة (١).
{سَيُغْفَرُ:} أي: يغفر لنا أخذ هذه الرشوة الواحدة، وهم مصرّون وفي عزمهم أنّه إن {يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ،} وهذا القول منهم كفر وافتراء على الله تعالى وتألّ عليه؛ لأنّ الله تعالى لم يعد ولم يوجب لمصرّ (٢) على الصّغيرة مغفرة فكيف لمصرّ على الكبيرة (٣).
{وَدَرَسُوا ما فِيهِ:} قيل: مستأنف، والواو لعطف جملة على جملة (٤)، (١٢٦ ظ) كقوله:
١٧٠ - {وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ:} عطف على {(الَّذِينَ)} في الآية المتقدّمة، ويجوز أن يكون مبتدأ، وخبره: نوفّيهم أجورهم، مضمرا بدليل المظهر (٦)، وقيل: خبره: {إِنّا لا نُضِيعُ أَجْرَ} على اعتبار أنّ {(الَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ)} و {الْمُصْلِحِينَ} شيء واحد (٧).
١٧١ - {نَتَقْنَا:} النّتق: رفع المظل على ما تحته (٨)، في حديث علي: البيت المعمور نتاق الكعبة من فوقها (٩)، ومنه نتق السّقاء وهو أن يرفعه فينفضه (١٠)، ومنه المرأة النّاتق وهي كثيرة الولد (١١)؛ لأنّها كالمظلة على أولادها، وفي الحديث:(عليكم بالأبكار فإنّهنّ أطيب أفواها وأنتق أرحاما)(١٢).
١٧٢ - {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ:} عن أبي العالية (١٣) عن أبيّ بن كعب قال: جمعهم يومئذ جميعا ما هو كائن منه إلى يوم القيامة، فجعلهم أزواجا (١٤) في صورهم، ثمّ استنطقهم وأخذ عليهم
(١) ينظر: تفسير البغوي ٢/ ٢١٠. (٢) في ب: بمصر، وكذا ترد قريبا. (٣) ينظر: معاني القرآن وإعرابه ٢/ ٣٨٨، وتفسير البغوي ٢/ ٢١٠. (٤) ينظر: مجمع البيان ٤/ ٣٨٨، وزاد المسير ٣/ ١٩١. (٥) ليس في ك. (٦) في نسخ التحقيق: المضمر، والسياق يقتضي ما أثبت. (٧) ينظر: مجمع البيان ٤/ ٣٨٧، والتبيان في إعراب القرآن ١/ ٦٠٢، والبحر المحيط ٤/ ٤١٦. (٨) ينظر: تفسير البغوي ٢/ ٢١١. (٩) ينظر: نوادر الأصول ٤/ ١٨٩. (١٠) ينظر: تفسير غريب القرآن ١٧٤، ومعاني القرآن الكريم ٣/ ١٠١. (١١) ينظر: معاني القرآن الكريم ٣/ ١٠١، ومجمع البيان ٤/ ٣٨٨ - ٣٨٩، ولسان العرب ١٠/ ٣٥٢ (نتق). (١٢) سنن ابن ماجه ١/ ٥٩٨، والآحاد والمثاني ٤/ ٥، ومصباح الزجاجة ٢/ ٩٨. (١٣) (عن أبي العالية) ساقطة من ك. (١٤) كذا في النسخ الأربع، ولعل الصواب: أرواحا.