بالمعروف والنّهي عن المنكر، قالوا هذه المقالة بمسمع من المعتدين لتأكيد الزّجر. وقيل: هم المداهنون. وقيل: هم المعتدون أنفسهم، سألوا على وجه الاستهزاء (١).
١٦٦ - {فَلَمّا عَتَوْا:} الآية كالبدل عن الآية الأولى (٢).
و (المبعوثون): هم المسلّطون عليهم من كافر ومسلم (٦). وفي فحوى الآية بشارة لنا بالاستيلاء على الدّجّال (٧) وأتباعه، ودلالة على بقاء بقيّة من هؤلاء الأرجاس إلى انتهاء الدّنيا مقهورين مسخّرين.
١٦٨ - {وَقَطَّعْناهُمْ:} فرّقناهم (٨) في أيّام بختنصر وبعده.
{وَمِنْهُمْ دُونَ ذلِكَ:}«الوصف»(٩).
{يَرْجِعُونَ:} يتوبون (١٠).
١٦٩ - {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ:} نزلت في يهود عصر الوحي ومن يجانسهم (١١). وقيل:
نزلت في الجائرين (١٢) من فقهاء الأمّة وقضاتها.
(الخلف) بسكون اللام: العقب السوء (١٣).
{وَرِثُوا الْكِتابَ:} أي: وجدوه عن آبائهم ومقدّميهم (١٤).
(١) ينظر في هذه الأقوال: تفسير الطبري ٩/ ١٢٥ - ١٣١. (٢) يريد الآية ١٦٥: فَلَمّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذابٍ بَئِيسٍ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ. (١٦٥). وذكر الزمخشري أنها تكرير لها، ينظر: الكشاف ٢/ ١٧٣. (٣) ينظر: الكشاف ٢/ ١٧٣، والبحر المحيط ٤/ ٤١١. (٤) ينظر: تفسير البغوي ٢/ ٢٠٩. (٥) في ب: يأتي. وتألّى: حلف وأقسم. وينظر: معاني القرآن وإعرابه ٢/ ٣٨٧. (٦) ينظر: الكشاف ٢/ ١٧٣، وتفسير القرطبي ٧/ ٣٠٩. (٧) في ك: الرجال. (٨) تفسير غريب القرآن ١٧٤، ومعاني القرآن الكريم ٣/ ٩٨، والوجيز ١/ ٤١٩. (٩) الكشاف ٢/ ١٧٣. (١٠) ينظر: تفسير البغوي ٢/ ٢١٠، وزاد المسير ٣/ ١٩٠، والبحر المحيط ٤/ ٤١٣. (١١) ينظر: زاد المسير ٣/ ١٩٠. (١٢) في ب: الجبارين. (١٣) ينظر: معاني القرآن الكريم ٣/ ٩٩. (١٤) في ب: مقدميهم، والواو ساقطة. وينظر: تفسير البغوي ٢/ ٢١٠.