والمستثنى مدّة الحساب في الموقف، أو حالة (١) خروجهم من النّار مع الشرر (٢)، أو للاستهزاء بهم على ما سبق ذلك (٣).
١٢٩ - {وَكَذلِكَ نُوَلِّي:} الآية ردّ على القدريّة (٤).
١٣٠ - ظاهر قوله:{رُسُلٌ مِنْكُمْ:} يدلّ على أنّ الجنّ كانت فيهم الأنبياء وهكذا عن كعب وغيره مما صنفوا من أخبار الجنّ قبل خلق آدم عليه السّلام سمّوا قريبا من نيف وأربعين نبيّا أوّلهم دنخش ومنهم صاعوق بن ياعق (٥) وغيره. وقيل (٦): إنّما قال لأنّ التّكليف لجميعهم كأنّهم جنس واحد. وقيل (٧): هذا من باب قوله: {يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ}(٨)(٢٢)[الرّحمن:٢٢]، وإنّما يخرج من أحدهما.
{شَهِدْنا عَلى أَنْفُسِنا:} شهادة الأيدي والأرجل (٩).
١٣١ - {ذلِكَ:} في موضع نصب، تقديره: فعل ذلك، وقيل: رفع بالابتداء (١٠).
{بِظُلْمٍ:} ظلم أهل القرية، أي: لم يهلكهم بظلمهم (١١) وهم غافلون، ولكن نبّههم أوّلا ونهاهم وأنذرهم. وقيل: أراد به أنّ (١٢) الظّلم منفيّ عن الله تعالى، وإنّما صحّ ذلك من حيث وعد الله تعالى أن لا يهلك أمّة حتى يبعث في أمّها رسولا، فلو أخلف (١٣) الوعد لكان ظالما، تعالى الله عن ذلك علوّا كبيرا (١٤).