{سُجَّداً وَقُولُوا،} وقيل (١): نزلت في إيليا وهي آخر بيت المقدس، وباب (حطّة)(٢) معروفة بها. وفتح الله على يديه بعد ذلك الجبال وسائر بلاد العواصم.
و (الدخول) هو الولوج (٣).
و {هذِهِ:} تأنيث.
و {الْقَرْيَةَ:} بقعة يجتمع الناس فيها، ويقال للحوض: المقراة والمقرى (٤)؛ لأنّ الماء يجمع فيه (٥)، وقرية النمل: جحرها، والمراد بها بلده (٦).
و (الأكل)(٧) حقيقة: التّلقّف والاستراط (٨)، ويستعمل في الإنفاق مثل: أكل الدراهم والدنانير، ويستعمل في الاستيلاء قال صلّى الله عليه وسلّم:(أمرت (١٤ ظ) بقرية تأكل القرى) (٩)، يعني المدينة.
و [إن](١٠) أراد ههنا الإنفاق والتّوسعة.
وقوله:(سجّدا): منحنين (١١) متواضعين لله عزّ وجلّ (١٢). وروي أنّه صلّى الله عليه وسلّم دخل يوم الفتح مكّة وقد بلغ عثنونه سرجه تواضعا لربّه (١٣).
و (حطّة) لفظة تعبّدهم الله تعالى بالتلفظ بها، ومعناها: لا إله إلا الله (١٤)، ورفعت (١٥): ليكن منك حطّة لذنوبنا (١٦)، أو فقلنا: هذا حطّة لذنوبنا (١٧)، مأخوذ من حطّ يحطّ، أي: وضع (١٨).
(١) ينظر: تفسير مجاهد ١/ ٧٦، والطبري ١/ ٤٢٧. (٢) من قوله تعالى في الآية ٥٨ نفسها: وَقُولُوا حِطَّةٌ. (٣) ينظر: التبيان في تفسير القرآن ١/ ٢٦١، ومجمع البيان ١/ ٢٢٦. (٤) النسخ الثلاث: والمقراة. (٥) ينظر: التبيان في تفسير القرآن ١/ ٢٦٢، وزاد المسير ١/ ٧٢، ولسان العرب ١٥/ ١٧٨ (قرا). (٦) ينظر: لسان العرب ١٥/ ١٧٨ (قرا). (٧) في قوله تعالى في الآية نفسها: فَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً. (٨) النسخ الثلاث: والاشتراط. (٩) صحيح البخاري ٢/ ٦٦٢، ومسلم ٢/ ١٠٠٦، وفضائل المدينة ٢٥. (١٠) من ك. (١١) في ع: منحرين، وهو تحريف. (١٢) ينظر: النكت والعيون ١/ ١١١، والتبيان في تفسير القرآن ١/ ٢٦٣، والوجيز ١/ ١٠٧. (١٣) ينظر: السيرة النبوية ٤/ ٨٦٤، وقصص الأنبياء ٢/ ٢١٠، وسبل الهدى والرشاد ٥/ ٢٢٦. "والعثنون من اللّحية: ما نبت على الذّقن وتحته سفلا، لسان العرب ١٣/ ٢٧٦ (عثن). (١٤) ينظر: تفسير الطبري ١/ ٤٢٨ - ٤٢٩، وتفسير القرآن الكريم ١/ ٣٦١، والنكت والعيون ١/ ١١١. (١٥) على تقدير. (١٦) ينظر: معاني القرآن للأخفش ١/ ٢٦٩، وتفسير الطبري ١/ ٤٢٩. (١٧) ينظر: تفسير الطبري ١/ ٤٢٩، والبحر المحيط ١/ ٣٨٤. (١٨) النسخ الثلاث: أوضع، بدل (أي: وضع). وينظر: التبيان في تفسير القرآن ١/ ٢٦٤، والمحرر الوجيز ١/ ١٥٠.