{عِنْدَ بارِئِكُمْ} أي: في حكمه، كما يقال: عند أبي حنيفة (٢).
ويقال بالعبرانيّة (٣) مكان قولنا: برأ الله: بوروا (٤) إيلوهيم.
والبريّة في الأصل مهموزة، وهي الخليقة (٥).
٥٥ - {وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى:} خطاب (١٣ ظ) للسبعين الذين اختارهم موسى للميقات (٦) فقالوا: لن نشهد لك (٧) بالحقّ عند بني إسرائيل إلى أن نرى الله {جَهْرَةً:} معاينة (٨). وإنّما قالوا: جهرة ليؤكّدوا قولهم، وينفوا إيهام الرؤيا والرؤية بالقلب (٩).
{فَأَخَذَتْكُمُ:} أحرقتكم (١٠).
{الصّاعِقَةُ:} العذاب الذي فيه هلاك (١١).
وإنّما عوقبوا لتمرّدهم وامتناعهم عن الشهادة إلى تحصيل منيتهم.
{وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ:} إلى الصاعقة حين نزلت، أي: ينظر بعضكم إلى هلاك بعض (١٢).
وهذه الرّجعة مثل رجعة الطيور الأربعة لإبراهيم، ورجعة (عاميل) في قصّة البقرة، ورجعة الذين قال لهم الله: موتوا ثمّ أحياهم (١٥)، ورجعة عزير وحماره، ورجعة الموتى لعيسى، خلاف قول المتناسخة.
(١) ينظر: البحر المحيط ١/ ٣٦٩. (٢) ينظر: مجمع البيان ١/ ٢٧٣، وزاد المسير ١/ ٩٠، والبحر المحيط ١/ ٤٧٨. (٣) بعدها في ع: إنه. (٤) في ك: رءروا، وفي ع: نوروا. (٥) ينظر: معاني القرآن وإعرابه ١/ ١٣٥، والتبيان في تفسير القرآن ١/ ٢٤٤، وتفسير القرطبي ١/ ٤٠٢. (٦) ينظر: تفسير البغوي ١/ ٧٤، والمحرر الوجيز ١/ ١٤٦، وتفسير القرطبي ١/ ٤٠٣. (٧) ساقطة من ب. (٨) ساقطة من ب. وينظر: معاني القرآن للأخفش ١/ ٢٦٧، وتفسير الطبري ١/ ٤١٢، والنكت والعيون ١/ ١٠٩. (٩) ينظر: تفسير البغوي ١/ ٧٤، ومجمع البيان ١/ ٢٢١، وتفسير القرطبي ١/ ٤٠٤. (١٠) في ب: فأحرقتكم. وينظر: الوجيز ١/ ١٠٦، وتفسير البغوي ١/ ٧٤. (١١) ينظر: تفسير الطبري ١/ ٤١٤، والتفسير الكبير ٣/ ٨٦. (١٢) ينظر: تفسير الطبري ١/ ٤١٤، والبغوي ١/ ٧٤، والبحر المحيط ١/ ٣٧٢. (١٣) تفسير الطبري ١/ ٤١٥، وتفسير القرآن الكريم ١/ ٣٥٧، والتبيان في تفسير القرآن ١/ ٢٥٣. (١٤) ينظر: تفسير الطبري ١/ ٤١٥، وتفسير القرآن الكريم ١/ ٣٥٧. (١٥) إشارة إلى قوله تعالى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ [البقرة:٢٤٣].