(من صنع صنيعة إلى أحد من خلف عبد المطلب) بن هاشم، يحتمل أنه يفسر ما سلف من لفظ: "أهل بيتي" (في الدنيا فعلي مكافأته إذا لقيني) يوم القيامة، وفيه أن من أساء إليهم فهو خصمه - صلى الله عليه وسلم - يوم القيامة. (خط (١) عن عثمان بن عفان) سكت عليه المصنف وفيه عبد الرحمن بن أبي الزناد أورده الذهبي في الضعفاء وقال: ضعفه النسائي وقد وثق، وأبان بن عثمان متكلم فيه، قال ابن الجوزي في العلل: حديثه لا يصح، ورواه الطبراني في الأوسط، قال الهيثمي: فيه عبد الرحمن المذكور وهو ضعيف.
٨٨٠٤ - "من صور صورة في الدنيا كلف أن ينفخ فيها الروح يوم القيامة، وليس بنافخ. (حم ق ن) عن بن عباس" (صح).
(من صور صورة) ذات روح كما يدل له آخره (في الدنيا كلف أن ينفخ فيها الروح يوم القيامة، وليس بنافخ) ألزم ذلك وطوقه ولا يقدر على ذلك، فهو كناية عن دوام تعذيبه، واستفيد منه جواز التكليف بالمحال في الدنيا كما جاز في الآخرة ولا يخفى أنه لا قياس لأحوال دار التكليف على دار لا تكليف فيها، ولا أن المراد التكليف هنا وطلب الامتثال بل تعذيبه على كل حال، وإظهار عجزه عن تعاطيه مبالغة في توبيخه، وإظهار لقبح فعله، ذكره القرطبي، وهو وعيد شديد قال على أن تصوير ذي روح من الكبائر، وفيه أنه لا وعيد على تصوير ما لا روح له كالأحجار والأشجار، وليس علة القبح التشبيه بخلق الله وإلا لاقتضت تحريم تصوير ما ذكر مما لا روح فيه، وقد أفتى بجوازه ابن عباس
(١) أخرجه الخطيب في تاريخه (١٠/ ١٠٣)، والطبراني في الأوسط (١٤٤٦)، وانظر العلل المتناهية (١/ ٢٨٦)، والمجمع (٩/ ١٧٣)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٥٦٧٨).