(من شهر سيفه) أخرجه من غمده ليقتل به نفسا محرمة (ثم وضعه فدمه هدر) يريد إذا أخرج سيفه ليقتل به فقتله من أراد قتله فإن دم الشاهر لسيفه هدر لا قصاص فيه ولا دية لأن قاتله دافع عن نفسه. (ن ك (١) عن ابن الزبير) رمز المصنف لصحته.
٨٧٥٦ - "من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه. (حم ق ٤) عن أبي هريرة (صح) ".
(من صام رمضان إيمانًا) بفرضه وتصديقا بما جاء به المصطفى - صلى الله عليه وسلم - (واحتسابًا) يعتد ثواب صومه عند الله تعالى، وأما قول الشارح: غير مستثقل لصيامه ولا مستطيل لأيامه فإنه لا يدل عليه لفظ الاحتساب، نعم من شأن المحتسب ذلك لا إنه من مفهومه (غفر له ما تقدم من ذنبه) وهو مقيد بالصغائر لما سلف من أن الكبائر لا تكفر إلا بالتوبة إلا أنا قد بحثنا في ذلك في رسالة مستقلة (حم ق ٤ (٢) عن أبي هريرة) وفي الباب غيره.
٨٧٥٧ - "من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. (خط) عن ابن عباس".
(من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر) فما تقدم بتكفيره حقيقة وما تأخر بالعصمة عن ارتكابه وأطلق عليه المغفرة تغليبا، وتقدم أن المراد بما يغفر الصغائر وظاهره أنه لا يحصل له ذلك إلا بصوم رمضان كله فلو أفطر بعضه لعذر لولاه لأتمه لجاز [٤/ ٢٥٧] ذلك
(١) أخرجه النسائي (٧/ ١١٧)، والحاكم (٢/ ٥٩)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٦٣٢٢)، والصحيحة (٢٣٤٥). (٢) أخرجه أحمد (٢/ ٢٣٢)، والبخاري (٢٠١٤)، ومسلم (٧٦٠)، وأبو داود (١٣٧٢)، والترمذي (٦٨٣)، والنسائي (٨/ ١١٧)، وابن ماجة (١٣٢٦).