٨٧٥٠ - "من شرب مسكرًا ما كان لم يقبل الله له صلاة أربعين يومًا. (طب) عن السائب بن يزيد (ح) ".
(من شرب مسكرًا) خمرًا أو مزرًا أو غيرهما. (لم يقبل الله له صلاة أربعين يومًا) زاد أحمد فإن مات، مات كافرًا وإذا لم يقبل له الصلاة فغيرها من الطاعات أولى بأن لا تقبل وإنما خص الأربعين لأن الخمر يبقى في عروق شاربه وأعصابه أربعين يومًا، وأخذ منه الصوفية أن البدن تبقى أربعين يوما لا يطعم ولا يشرب لاجتزائه بما تقدم من الأغذية، وهل تصح صلاته وإن لم تقبل؟ قيل: نعم، وقد بحثنا فيه بحثا نفيسا في حاشية شرح العمدة المسماة بالعدة. (طب (١) عن السائب بن يزيد) رمز المصنف لحسنه، وفيه يزيد بن عبد الملك النوفلي (٢) وهو متروك هذا وقد أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة في الأشربة الأول عن ابن عمر والباقون عن ابن عمرو بن العاص الكل مرفوعًا بلفظ "من شرب الخمر لم يقبل الله له صلاة أربعين صباحًا"(٣).
٨٧٥١ - "من شرب بصقة من خمر فاجلدوه ثمانين. (طب) عن ابن عمرو".
(من شرب بصقة) بفتح الموحدة وسكون الصاد المهملة وفتح القاف. (من خمر) شيئًا قليلًا بقدر [٤/ ٢٥٦] ما يخرج من الفم بصاقًا. (فاجلدوه ثمانين) استدل به على مقدار حد الشارب وإلى هذا القدر ذهب جماعة من الأئمة، وذهب آخرون إلى أنه أربعون وهو المشهور عن الشافعي وعن أحمد روايتان.
وظاهر الحديث أنه ليس على الشارب إلا هذا الحد وإن تكرر منه الشرب
(١) أخرجه الطبراني في الكبير (٧/ ١٥٤) رقم (٦٦٧٢)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٥٦٤٦). (٢) انظر المغني في الضعفاء (٢/ ٧٥١)، وميزان الاعتدال (٧/ ٢٥٤). (٣) رواه الترمذي (١٨٦٢)، والنسائي (٨/ ٣١٤)، وابن ماجة (٣٣٧٧).