والجنة ليست بدار ألم ورد بجواز أنه سلب داعي لذاتها فلا يتألم بحرمانه إياها ورد بأنه حينئذ لا يبقى الحرمان عقوبة له لأنه لا يكون عقوبة إلا إذا كان تبعًا لما يلتذ به وأجيب بأن عدم الالتذاذ بها عقوبة. (حم ق ن هـ (١) عن ابن عمر).
٨٧٤٨ - "من شرب الخمر أتى عطشان يوم القيامة. (حم) عن قيس بن سعد وابن عمر (ح) ".
(من شرب الخمر أتى عطشان يوم القيامة) هو مقيد بعدم التوبة كما سلف إذ العطش عقوبة ولا عقوبة للتائب، قال القرطبي: قبول التوبة مقطوع به في حق الكافر إن تاب من كفره وأما غيره فهل هو مقطوع أو مظنون فيه قولان والذي أقوله أن من استقرأ الشريعة قرآنا وسنة علم بالقطع واليقين أن الله يقبل توبة الصادقين (حم (٢) عن قيس بن سعد وابن عمر) رمز المصنف لحسنه، وقال الزين العراقي: فيه من لم يسم، وقال تلميذه الهيثمي: فيه من لم أعرفهم.
٨٧٤٩ - "من شرب خمرا خرج نور الإيمان من جوفه. (طس) عن أبي هريرة (ض) ".
(من شرب خمرًا) ولو قطرة كما يقتضيه التنكير (خرج نور الإيمان من جوفه) أي من قلبه فإنه محل نور الإيمان فالخارج هو نور الإيمان ويبقى له أصل الإيمان كسراج قد اطفئت فتيلته (طس (٣) عن أبي هريرة) رمز المصنف لضعفه، وقال العراقي في شرح الترمذي: إسناده ضعيف ومثله قال المنذري، وقال
(١) أخرجه أحمد (٢/ ١٩)، والبخاري (٥٥٧٥)، ومسلم (٢٠٠٣)، والنسائي (٨/ ٣١٣)، وابن ماجة (٣٣٧٣). (٢) أخرجه أحمد (٣/ ٤٢٢)، وانظر مجمع الزوائد (٥/ ٧٠)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٥٦٤٢). (٣) أخرجه الطبراني في الأوسط (٣٤١)، وانظر مجمع الزوائد (٥/ ٧٢)، والترغيب والترهيب (٣/ ١٨٠)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٥٦٤٥).