وغزو مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، والمصنف سكت عليه، وقال ابن حجر: إسناده حسن، وقال الهيثمي: بعد أن عزاه للطبراني: فيه محمَّد بن عقبة السدوس في (١) وثَّقه ابن حبان وضعَّفه أبو حاتم وتركه أبو زرعة.
٨٣٣٦ - "من أخذ على تعليم القرآن قوساً قلده الله مكانها قوساً من نار جهنم يوم القيامة. (حل هق) عن أبي الدوداء (ض) ".
(من أخذ على تعليم القرآن) أجرة. (قوساً) فما فوقها وما دونها وإنما خص للقصة فإنه قاله - صلى الله عليه وسلم - لمعلم أهدى له من علمه قوساً. (قلده الله مكانها قوسا من نار جهنم يوم القيامة) وبه أخذ جماعة من الأئمة في تحريم أخذ الأجرة على تعليم القرآن وأجازه آخرون لضعف الخبر عندهم، وإن صح فمنسوخ أو مؤول، وما أحسن ما قاله الغزالي (٢): الأولى: أن لا يأخذ على التعليم أجراً اقتداءً بصاحب الشرع الذي قيل له: {قُل لَّا أَسْالكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ في الْقُرْبَى}[الشورى: ٢٤]. (حل هق (٣) عن أبي الدرداء) رمز المصنف لضعفه، قال مخرجه البيهقي: ضعيف، وقال الدارمي: قال دحيم: لا أصل له، وقال الذهبي: هو قوي الإسناد مع نكارته.
٨٣٣٧ - "من أخذ على القرآن أجراً فذاك حظه من القرآن. (حل) عن أبي هريرة".
(من أخذ على القرآن) أي تعليمه. (أجراً فذاك) الذي أخذه. (حظه من
(١) انظر المغني (٢/ ٦١٥)، والميزان (٦/ ٢٦١). (٢) إحياء علوم الدين (٢/ ٨٤). (٣) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٦/ ٨٦)، والبيهقي في السنن (٦/ ١٢٦)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٥٩٨٢)، والصحيحة (٢٥٦).