القرآن) فلا ثواب له على قراءته غير ما أخذه وهو كالأول فيما دل عليه من تحريم أخذ الأجرة على تعليم القرآن، قال الحافظ ابن حجر (١): ويعارضهما خبر أبي سعيد في قصة اللديغ ورقيتهم إياه بالفاتحة وأخذهم الجعل على ذلك، وتصويب النبي - صلى الله عليه وسلم - لهم في ذلك، وخبر البخاري:"إن أحق ما أخذتم عليه أجرا: كتاب الله"(٢) وفيه إشعار بنسخ الحكم الأول انتهى.
قلت: إلا أنه فرق بين الرقية والتعليم فإن التعليم إبلاغ وهو واجب، ولا كذلك الرقية إذ لا تجب عليهم وقد بحثنا في المسألة في حاشية الضوء بما هو أبسط من هذا (حل (٣) عن أبي هريرة) سكت عليه المصنف [٤/ ١٩٣] قال الشارح: فيه إسحاق بن العنبر، قال الذهبي في الضعفاء: كذاب (٤) انتهى.
٨٣٣٨ - "من أخذ بسنتي فهو مني، ومن رغب عن سنتي فليس مني. ابن عساكر عن عمر".
(من أخذ بسنتي) طريقتي التي أنا عليها. (فهو مني) متصل بي كأنه من جملته أو على حذف مضاف أي من أهل سنتي. (ومن رغب عن سنتي فليس مني) إذ ما بعث إلا ليسلك الناس طريقته - صلى الله عليه وسلم - ويستنون بسنته ومن لم يفعل ذلك فليس من أتباعه. (ابن عساكر (٥) عن عمر) سكت عليه المصنف وقال ابن الجوزي: حديث لا يصح فيه جويبر قال يحيى: ليس بشيء وطلحة بن السماح لا يعرف (٦).
(١) فتح الباري (٤/ ٤٥٥). (٢) أخرجه البخاري (٥٧٣٧). (٣) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٦/ ١٤٢)، وقال الألباني في ضعيف الجامع (٥٣٦٥)، والضعيفة (١٤٢١): موضوع. (٤) انظر المغني (١/ ٧٢). (٥) أخرجه ابن عساكر (٣٨/ ١٢٧)، والخطيب في تاريخه (٣/ ٣٣٠)، وانظر العلل المتناهية (١/ ٤٤٤)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٥٣٦٤)، والضعيفة (٤٥٤٠) وقال: ضعيف جداً. (٦) جويبر هو سعيد الأزدي ينظر: تهذيب الكمال (٥/ ١٦٧)، ولسان الميزان (٧/ ١٩١).