وتحرق من شدة الغضب (تسلط الشيطان) أي غلب عليه وإن كان يتغلب على كل غضبان لكنه خص السلطان؛ لأن في غضبه هلاك أمم وهو زجر للسلطان عن الغضب وتحذير له من الوقوع فيه (حم طب عن عطية (١)) كان يحسن بيانه بلقبه؛ لأن المسمى بهذا الاسم من الصحابة كثيرون قال الشارح: أنه عطية بن عروة السعدي له رؤية ورواية ورمز المصنف لحسن هذا الحديث قال الهيثمي: رجاله ثقات وذكره في موضع آخر وقال: فيه من لم أعرفه.
٤٢٦ - " إذا استطاب أحدكم فلا يستطب بيمينه، ليستنج بشماله (٥) عن أبي هريرة (صح) ".
(إذا استطاب أحدكم) استفعل من طاب أي إذا أراد أن يطيب نفسه من قذر البراز (فلا يستطب بيمينه) لا يأخذ بها الأحجار ولا يتمسح بها (ليستنج) يزيل النجو من فرجيه (بشماله). وظاهر الأمر الوجوب والنهي التحريم (٥ عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته (٢).
٤٢٧ - " إذا استعطرت المرأة فمرت على القوم ليجدوا ريحها، فهي زانية (٣) عن أبي موسى (ح) ".
(إذا استعطرت المرأة) استفعل هنا بمعنى فعل أي تعطرت أو هو على بابه أي إذا طلبت العطر فتعطرت فحذف لدلالة السياق عليه (فمرت بالقوم) ولو برجل واحد (ليجدوا ريحها) ظاهره أنه لا بد من قصدها لذلك (فهي زانية) آثمة
(١) أخرجه أحمد (٤/ ٢٢٦) والطبراني في المعجم الكبير (١٧/ ١٦٧) رقم (٤٤٤) وقول الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ١٩٤) وقال في (٨/ ٧١): رجاله ثقات، والشهاب في "مسنده" (١٣٩٩) وابن عساكر في تاريخ دمشق (٥٤/ ٢٢٠) وفي إسناده أمية بن شبل قال الذهبي: له حديث منكر: الميزان (١/ ٤٤٤) وقال العراقي: أمية بن شبل لم يلق عروة، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٣٥٥) والسلسلة الضعيفة (٢٣١٧). (٢) أخرجه ابن ماجه (٣١٢) وأحمد (٢/ ٢٥٠) وصححه الألباني في صحيح الجامع (٣٢٢).