خانه كما في خبرٍ رواه الخرائطي وقد جعل التشاور من صفات المؤمنين قال تعالى:{وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ}[الشورى: ٣٨] وأمر به رسوله فقال: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ}[آل عمران: ١٥٩] وإنما ندب الإشارة والاستشار؛ لأن في تعاضد الآراء ويساندها ويعاونها ظهور لوجه الصواب وإزاحة لنوائب الارتياب وقد أشار إلى بعض فوائدها من قال (١):
شاور سواك إذا نابتك نائبة ... يومًا وإن كنت من أهل المشورات
فالعين تنظر منها ما دنى ونأى ... ولا ترى نفسها إلا بمرآة
وقد ذهب قوم من ذوي الكبرياء إلى قبح أخذ المشورة قال عبد الله بن طاهر لأن أخطئ مع الاستبداد ألف خطأ أحب إلي من أن أستشير وأرى بعض النقص والحاجة ويقال الاستشارة إذاعة للشر ومخاطرة بالأمر فرب مستشار أذاع منك ما كان فيه فساد تدبيرك وإلى رد قول هؤلاء أشار بشار في قوله (٢):
ولا تجعل الشورى عليك غضاضة ... فإن الخوافي عدة للقوادم
(٥ عن جابر)(٣).
٤٢٥ - " إذا استشاط السلطان تسلط الشيطان (حم طب) عن عطية السعدي (ح) ".
(إذا استشاط السلطان) هو بالطاء المعجمة إذا احتد في غضبه والتهب
(١) ينسب البيت إلى فتيان الشاغوري (٥٣٣ - ٦١٥ هـ). وإلى ناصح الدين الأرجاني (٤٦٠ - ٥٤٤هـ). (٢) بشار بن البُرد العقلي (٩٥ - ١٦٧هـ) قال عنه الزركلي: أصله من طخارستان نشأ بالبصرة وقدم بغداد اتهم بالزندقة فمات ضربًا بالسياط ودفن بالبصرة. (٣) أخرجه ابن ماجه (٣٧٤٧). قال البوصيري في مصباح الزجاجة (٤/ ١٢٠): هذا إسناد ضعيف لضعف ابن أبي ليلى واسمه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وأبوه عبد الرحمن بن عبد الرحمن الأنصاري القاضي وهو ضعيف أهـ. قال الحافظ في تغليق التعليق (٣/ ٢٥٣): إسناده صالح. وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٣٥٦) والسلسلة الضعيفة (٢٣١٨).