يؤكل لحمه (١) طاهراً، وإن عللنا بالثاني كان مني ما يؤكل لحمه وما لا يؤكل (٢) نجساً. وهكذا قال المتأخرون من أهل المذهب.
[(حكم الألبان)]
وأما ما يستحيل إلى صلاح كالألبان فهو على ثلاثة أقسام؛ قسم منها طاهر بإجماع [الأمة](٣)، وهو لبن ما يؤكل لحمه، وما حرم لحمه لحرمته كبنات آدم، وقسم نجس بإجماع كلبن الخنزير، وقسم مختلف فيه وهو ما عدا ما ذكرناه. وفي المذهب فيه ثلاثة أقوال: أحدها أن لبنها طاهر لقوله تعالى: {مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا}(٤)، فأخبر أنه خالص عن الدم والفرث، والدم نجس من كل الحيوان، وهذا طاهر مما (٥) تقدم ذكر طهارته بإجماع، فدل على أنه لا يراعى (٦) أصله، وقد قال تعالى فيه:{خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ}(٧) فعمَّ كل لبن. والثاني أن لبنها تابع للحومها في التحريم والكراهة لأنها فضلة الغذاء فأشبه اللحم. والثالث أنه مكروه، وهذا مراعاة للخلاف.
[(حكم البيض)]
وأما البيض فلا شك في طهارته لأنه متولد من كل حيوان مأكول اللحم.
...
(١) في (ص) و (ق) لحمه من الحيوان. (٢) في (ص) كان مني كل حيوان. (٣) ساقط من (ص). (٤) النحل: ٦٦. (٥) في (ص) ممن تقدم وفي (م) فيها تقدم. (٦) في (ص) و (ق) و (م) لا تراعى أصوله. (٧) النحل: ٦٦.