فَخَرَجَ مِن ذلِكَ: أَنَّ الشَّاذّ المَرْدُودَ قِسْمَانِ:أَحَدُهُمَا: أنَّه الفَرْدُ المُخَالِفُ.وَالثانِي: الفَرْدُ الذِي لَيْسَ في رِوَايَتِهِ مِنَ الثِّقَةِ وَالضَّبْطِ مَا يَجْبُرُ تَفَرُّدَهُ.وَالمُنْكَرُ، الصَّوَابُ فِيهِ؛ أنهُ بِمَعْنَى الشَّاذِّ.وَالغَرِيبُ؛ مَا انْفَرَدَ بِهِ أَوْ بِبَعْضَهِ رَجلٌ عَنْ مَنْ يُجْمَعُ حَدِيثُهُ؛ كَالزُّهْرِيِّ.وَينقَسِمُ إِلَى: غَرِيبٍ مَتنًا وَإسْنَادًا، وَإلَى غَرِيبٍ إِسْنَادًا، وَإلى غَرِيبٍ مَتْنًا.وَالعَزِيزُ؛ مَا انْفَرَدَ بِهِ اثْنَانِ، -أَوْ ثَلَاثَةٌ- عَنْ مَنْ يُجْمَعُ حَدِيثُهُ.وَالمَشْهُورُ قِسْمَانِ: صَحِيحٌ، وَغَيْرُهُ، وَمَشْهُورٌ بَينَ أَهْلِ الحَدِيثِ خَاصَّةً، وَبَيْنَهُمْ وَبَيْنَ غَيْرِهِمْ.وَمِنْهُ المُتَوَاتِرُ وَلَا يَكَادُ يُوجَدُ في الحَدِيثِ؛ وَهُوَ مَا نَقَلَهُ جَمْعٌ يَحْصُلُ العِلْمُ بِصِدْقِهِمْ مَعَ اسْتِوَاءِ طَرَفَيْهِ وَالوَاسِطَةِ-.وَقَدْ عَدّ بَعْضُهُمْ حَدِيثَ: "مَن كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا؛ فَلْيَتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ" مُتَوَاتِرًا وَهُوَ في "الصَّحِيحَيْنِ" عَنْ جَمَاعَةٍ، وَذَكَرَ البَزَّارُ: أنَّه رَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عَلَيهِ وسَلَّمَ- نَحْوٌ مِنْ أَرْبِعِينَ رجُلًا مِنَ الصَّحَابَهِ-.قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: وَقَالَ بَعْضَهُمُ: اثْنَانِ وَسِتُّونَ نَفْسًا مِنَ الصَّحَابَةِ؛ فِيهِمُ العَشَرَةُ المَشْهُودُ لَهُمْ بِالجنةِ.قَالَ: وَلَيْسَ في الدُّنْيَا حَدِيثٌ أَجْمَعَ عَلَيْهِ العَشَرَةُ غَيْرُهُ، وَلَا يُعْرَفُ حَدِيث يُرْوَى عَنْ أَكْثَرَ مِنْ سِتِّينَ مِنَ الصَّحَابَةِ.وَلَيْسَ حَدِيثُ: "إِنما الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ" مِنْ ذلِكَ.وَالمُعَلَّلُ وَلَا يُقَال: المَعْلُولُ؛ فَإنَّهُ لَحْنٌ؛ وَهُوَ عِبَارَةٌ عَنْ: سَبَبٍ غَامِضٍ قَادِحٍ مَعَ أَنَّ الظَّاهِرَ السَّلَامَةُ مِنْهُ-، وَيتَطَرَّقُ إِلَى الإِسْنَادِ الجَامِع لِشُرُوطِ الصِّحَّةِ ظَاهِرًا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.