وَالمُسْنَدُ؛ مَا اتَّصَلَ إِسْنَادُهُ مِنْ رَاوِيهِ إِلَى مُنْتهَاهُ، وَأكَثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ فِيمَا جَاءَ عَن رَسُولِ الله -صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّمَ- دُونَ مَا جَاءَ عَنِ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ.قَالَ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ: المُسْنَدُ مَا رُفِعَ إِلَى النَّبِيِّ- صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّمَ- خَاصَّةً.وَقَدْ يَكُونُ مُتَّصِلًا؛ مِثْلَ: مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ- صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَمَ-.وَقَدْ يَكُونُ مُنْقَطِعًا؛ مِثْلِ: مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِي، عَنِ ابْنِ عِبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّمَ-، فَهذَا مُسْنَدٌ؛ لأنهُ قَدْ أُسْنِدَ إِلَى رَسُولِ الله -صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّمَ-! وَهُوَ مَنْقَطِعٌ، لأَنَّ الزُّهْرِيَّ لَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ!!وَالمتَصِلُ وهَوَ المُوْصُولُ؛ وَهُوَ: الَّذِي اتَّصَلَ إِسْنَادُهُ فَكَانَ؛ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ رُوَاتِهِ قَدْ سَمِعَهُ مِمَّنْ فَوْقَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مُنتَهَاهُ.وَيقَعُ عَلَى المَرفُوعِ والمَوقوفِ:مِثَالُ المُتَّصِلِ المَرْفُوعِ: مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ بنِ عَبْدِ الله، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّمَ-.وَمِثَالُ المُتَّصِلِ المُوْقُوفِ: مَالِكٌ، عِنْ نَافِعٍ، عِنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ؛ قَوْلَهُ.وَالمَرْفُوعُ؛ مَا أُضِيفَ إِلَى رَسُولِ الله -صَلى الله عَلَيهِ وسَلَّمَ- خَاصَّةً؛ قَوْلًا، أَوْ فِعْلًا، أَوْ تَقْرِيرًا، وَيدْخُلُ فِيهِ المتَّصِل، وَالمُنْقَطِعُ، وَالمُرْسَلُ؛ وَنَحْوُهَا. المَوْقوفِ؛ مَا أُضِيفَ إِلَى صَحَابِي كَذلِكَ.وَالمَقْطُوعُ؛ مَا أُضِيفَ إِلَى تَابِعِيّ أَوْ مَنْ دونَهُ كَذلِكَ.وَالمُنْقَطِعُ؛ مَا لَمْ يَتَّصِلْ سَنَدُهُ عَلَى أَيِّ وَجْهٍ كَانَ انْقِطَاعُهُ.فَإِنْ سَقَطَ مِنْهُ رَجُلان فَأكْثَرَ؛ سُمِّيَّ أَيْضًا مُعْضلًا بفَتْحِ الضَّادِ المُعْجَمَةِ.وَالمُرْسَلُ؛ مَذْهَبُ الفُقَهَاءِ وَجَمَاعَةٍ مِنَ المحَدِّثِينَ أَنَّهُ: مَا انْقَطَعَ سَنَدُهُ كَالمُنْقَطِع.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.